تجددت الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي المتبادل يوم الأربعاء بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أحياء شمال وغرب مدينة أم درمان وسلاح الإشارة في بحري وسنار بجنوب شرق البلاد، بينما تشهد مدينة الفاشر هدوءًا حذرا بعد أيام من المعارك.

وذكر الجيش في بيان عبر «فيسبوك» أن قواته تتقدم وتُطهر مزيدا من المناطق في أمبدة الحارة العشرين بمنطقة غرب الحارات.

تقدم الجيش

ويحاول الجيش السوداني التقدم إلى الغرب بعد أن تمكن من ربط قواته شمال أم درمان بسلاح المهندسين جنوبًا قبل أكثر من شهر والتي كانت تحاصرها قوات الدعم السريع منذ بدء القتال في منتصف أبريل نيسان، كما سيطر الجيش على أحياء وسط مدينة أم درمان بما في ذلك مقر الإذاعة والتلفزيون.

وذكر السكان أن اشتباكات تدور على الأرض مع تبادل القصف المدفعي منذ ساعات الصباح الأولى في أحياء غرب الحارات الفاصلة بين محليتي كرري شمال أم درمان وأمبدة غربًا.

وقال الجيش في بيانه إن قواته تطرد قوات الدعم السريع من داخل المنازل والأعيان المدنية وتؤمّن ممتلكات المواطنين.

قصف مركز لإيواء النازحين

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت تنسيقية لجان مقاومة كرري إن قوات الدعم السريع قصفت مركزًا لإيواء النازحين في ضاحية الثورة بمحلية كرري أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

كما تجددت الاشتباكات في محيط سلاح الإشارة المطل على القيادة العامة للجيش السوداني على الضفة الأخرى بمدينة الخرطوم بحري.

وقال شهود إن طائرات الجيش شنت ضربات مكثفة على تجمعات وتمركزات الدعم السريع في عدد من أحياء مدينتي الخرطوم وبحري اللتين تشكلان إلى جانب أم درمان العاصمة الكبرى.

سنار والفاشر

في ولاية سنار جنوب شرق البلاد أفاد شهود بأن معارك هي الأعنف من نوعها دارت بين الجيش وقوات الدعم السريع في منطقة جبل موية غرب المدينة.

وأشار الشهود إلى أن المعارك الضارية أجبرت عددا كبيرا من السكان إلى النزوح إلى قلب المدينة سواء سيرًا على الأقدام أو بسياراتهم وسط غياب حافلات النقل العام.

وفي الفاشر، عاصمة شمال دارفور، عاد الهدوء إلى المدينة التي شهدت معارك كبيرة خلال الأيام الماضية بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت عن أجزاء واسعة في المدينة خصوصًا الجزء الشمالي.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا محكمًا على مدينة الفاشر في مسعى للسيطرة عليها بعد أن أحكمت قبضتها على أربع مدن في إقليم دارفور من أصل خمس مدن وسط تحذيرات دولية وإقليمية من اجتياح المدينة التي تؤوي ملايين النازحين الذين فروا من مدن الإقليم المضطرب.