لم يمنح أحد من أهالي جازان أي قطعة أرض في ضاحية الملك عبدالله التي تضم 40 ألف قطعة، بعد 5 سنوات على صدور قرار إنشائها الذي جاء بغية حل مشكلة قلة الأراضي المخصصة للمنح.

وعزا أمين منطقة جازان المهندس عبدالله القرني السبب إلى أن المشروع يتطلب 7.5 مليارات ريال، بينما اعتمد له مليار و175 مليونا، وهو لا يكفي لإنشاء الخدمات الرئيسة من شوارع وبنية تحتية. وقال لـ"الوطن": المبلغ يوحي أن هناك خطأ في الاعتماد.. فالضاحية بمثابة إنشاء مدينة سكنية متكاملة.

وزارت "الوطن" موقع الضاحية على ساحل البحر، فلم تجد أي ملمح أو إشارة لأعمال البنية التحتية، بينما هناك كثير من اللوحات في شوارع جازان ترشد إلى موقعها.






رغم مضي 5 سنوات على صدور قرار إنشاء ضاحية الملك عبدالله في مدينة جازان التي تضم 40 ألف قطعة سكنية توزع على مواطني المنطقة، إلا أنه حتى اليوم لم يمنح أحد أي قطعة أرض في هذه الضاحية التي جاءت حلاً جوهرياً لمشكلة قلة الأراضي المخصصة للمنح بالمنطقة، إضافة إلى أنها تمثل أحد أهم المشاريع التنموية بها.

القرار خصص ملياراً و175 مليون ريال لإنشاء البنية التحتية من شوارع ومدارس ومشاريع مياه وكهرباء وتصريف بالضاحية، غير أن أمانة المنطقة رأت أن هذا المبلغ ليس كافيا، وأن التكلفة الحقيقية تصل إلى 7.5 مليارات ريال.

وزارت "الوطن" موقع الضاحية على ساحل البحر إلى الشمال من مشروع المدينة الجامعية لجامعة جازان، فلم تجد أي ملمح أو إشارة لأعمال البنية التحتية، في الوقت الذي نصبت فيه العديد من اللوحات التوضيحية في شوارع جازان الرئيسية لإرشاد عابريها إلى موقعها.

المواطنون مستاؤون

وعبر عددٌ من المواطنين عن خيبة أملهم من عدم إنجاز الضاحية طيلة الأعوام الماضية على الرغم من حاجتهم الكبيرة لها حسب قولهم. وقال عادل الحازمي: "كل عام يمضي دون البدء في تنفيذ الضاحية يزيد معاناتنا لا سيما مع ما تشهده جازان من ندرة في الشقق السكنية وغلاء أسعارها".

وتساءل الشاب أحمد الأصم عن الأسباب التي أدت لتأخر المشروع، مضيفاً بقوله "متى سنعيش هذا المشروع واقعاً يساعدنا على بناء حياة مستقرة لنا وللأجيال من بعدنا؟".

وتطرق عبدالرحمن عبدالفتاح إلى قضية غياب الرقابة على أسعار العقارات بجازان في ظل تأخر تنفيذ مشروع الضاحية الذي زاد من صعوبة الوضع وجعل التفكير في شراء أرض والبناء عليها صعباً ومستحيلاً على حد تعبيره.

وأكدت عائشة بنت يحيى، على حاجة العديد من الأسر لا سيما النساء الأرامل والمطلقات للسكن الذي كان مشروع الضاحية سيؤمنه لهن.

تبريرات الأمانة

ومن جانبه، أوضح أمين منطقة جازان المهندس عبدالله القرني، أن سبب تأخر تنفيذ مشروع الضاحية المبلغ الذي اعتمد والبالغ ملياراً و 175 مليون ريال، معتبراً أنه لا يكفي لإنشاء الخدمات من إقامة للشوارع الرئيسة وتجهيز الموقع العام بخدمات البنية التحتية، مضيفاً أن المبلغ يوحي أن هناك خطأ في الاعتماد كونه لا يمكن تقديم خدمات تحتية لـ 40 ألف قطعة سكنية بذلك المبلغ فالضاحية حسب قوله بمثابة إنشاء مدينة سكنية متكاملة.

وأشار إلى أن تكلفة الإنشاء تمت إعادة تقديرها من عدة جهات حكومية وانتهى الأمر إلى اقتراح 7 مليارات ريال ونصف المليار للبدء بمشاريع البنية التحتية، مؤكدا أن أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز كان حريصا على أخذ الموافقات خاصة من وزارة المالية، وصدر الأمر السامي باعتماد المبالغ المطلوبة قبل أشهر بعد مخطابات رفعها أمير المنطقة للقيادة الرشيدة.

وبين القرني أن أمير المنطقة أصدر توجيها واضحاً بتوزيع منح الضاحية على المواطنين بعد الانتهاء من خدمتها بالبنية التحتية، موضحاً أنه طالب بأن تكون ميزانية الضاحية واحدة لكل المشاريع لتنسيق تنفيذ المشاريع تلافياً للسلبيات التي تنشأ حاليا عند تنفيذ المشاريع الحكومية دون تخطيط مسبق بين الإدارات الخدمية.

حلول مطروحة

وحول الحلول المطروحة لمعالجة آثار التأخر في مشروع الضاحية ومعاناة المواطنين التي لحقتهم بسبب ذلك، أوضح القرني أن أمانة المنطقة تقدمت بطلب لأمير المنطقة للموافقة على استقطاع جزء من الضاحية في حدود 5 آلاف قطعة تمنح للمواطنين على أن تقوم الأمانة بجهودها الذاتية على خدمتها بالبنية التحتية، لافتاً إلى أن إيقاف توزيع المنح حتى الانتهاء من أعمال بنيتها التحتية سيستغرق ما بين 5 إلى 6 سنوات.

وعن الموقع المقترح لاستقطاع ذلك الجزء من الضاحية كحل عاجل، أشار القرني إلى أن الموقع المرشح هو الواجهة الجنوبية للضاحية المقابلة لمشروع المدينة الجامعية، مبيناً أن خدمة ذلك الجزء من الضاحية سيحسن واجهة الجامعة التي تعد معلماً من معالم جازان، مؤكداً أن الأمانة بانتظار توجيه أمير المنطقة للبدء في التنفيذ.