خلفت الغارة الإسرائيلة الأخيرة صدمات ومشاعد رعب عايشها الجميع، خاصة الأطفال، وقتل بها 64 طفلا و57 امرأة، بينما كان 153 طفلا و161 امرأة من بين نحو 700 جريح.

وذكرت وزارة الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 274 فلسطينيا قتلوا، وأصيب مئات آخرون بالغارة الإسرائيلية التي أنقذت أربعة رهائن كانت حماس تحتجزهم.

مقتل هذا العدد الكبير من الفلسطينيين في غارة احتفل بها الإسرائيليون بوصفها نجاحا مذهلا، لأنه تم إنقاذ جميع الرهائن الأربعة أحياء خلالها، أظهر التكلفة الباهظة لمثل هذه العمليات، بالإضافة إلى الخسائر المرتفعة بالفعل للحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.


مخيم لاجئين

كانت العملية في عمق النصيرات، وهو مخيم للاجئين في وسط غزة، يعود تاريخه إلى الحرب العربية - الإسرائيلية في 1948، وتعد أكبر عملية إنقاذ منذ 7 أكتوبر عندما اقتحمت حماس ومسلحون آخرون الحدود، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، واحتجاز نحو 250 رهينة.

ويُعتقد أن عشرات الرهائن محتجزون في مناطق مكتظة بالسكان أو داخل متاهة أنفاق حماس، مما يجعل محاولات الإنقاذ معقدة للغاية ومحفوفة بالمخاطر. وقد أسفرت غارة، جرت في شهر فبراير، عن إنقاذ رهينتين، بينما خلفت 74 قتيلا فلسطينيا.



مشاهد رعب

وفي غزة، وصف مسعفون مشاهد الفوضى بعد الغارة. بينما كانت المستشفيات المكتظة تكافح بالفعل من أجل علاج الجرحى من أيام الغارات الإسرائيلية العنيفة على المنطقة.

وقالت كارين هوستر من منظمة «أطباء بلا حدود»، وهي منظمة خيرية دولية تعمل في الولايات المتحدة: «كانت لدينا سلسلة من جروح الحرب والصدمات، من عمليات بتر الأطراف إلى نزع الأحشاء إلى الصدمات إلى إصابات الدماغ المؤلمة والكسور، ومن الواضح الحروق الكبيرة».

وفي مستشفى شهداء الأقصى «أصبح الأطفال رماديين أو بيض بالكامل من الصدمة، محترقين، يصرخون من أجل والديهم، والعديد منهم لا يصرخون، لأنهم في حالة صدمة».



بلا ندم

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، منتقدي العملية في منشور على موقع X، قائلًا: «فقط أعداء إسرائيل هم الذين اشتكوا من الخسائر البشرية في صفوف إرهابيي حماس والمتواطئين معهم».

وداخل إسرائيل، ركزت وسائل الإعلام المحلية بشكل كبير على الخسائر الإسرائيلية والرهائن والجهود العسكرية مع تغطية قليلة نسبيًا لوضع الفلسطينيين داخل غزة.

وقال الدكتور إيتاي بيساش في مستشفى شيبا، حيث كان يتم علاج الأسرى المفرج عنهم، إنه لم يتعرض أي منهم لإصابات جسدية خطيرة، ومن المرجح أن يستغرق الأمر أيامًا قبل أن يتمكنوا من الخروج من المستشفى.