رفض أولياء أمور عشرات الطالبات الجامعيات في منطقة حائل، إرسالهن إلى الجامعة أمس لئلا يلقين مصرعهن كزميلاتهن الـ 12، في حادث مروري سببه حفر في الطريق. وهذا السبب الذي انفردت "الوطن" بالإشارة إليه أمس، أكدته لجنة شكلها أمير المنطقة الأمير سعود بن عبدالمحسن للتحقيق في أسباب الحادث، إذ انتهت إلى أن "سوء الطريق والحفر التي فيه كانا السبب في الحادث".وقررت جامعة حائل بعد اجتماع ناقشت فيه مشكلة نقل الطالبات، العمل على تأمين إسكان مجهز بجميع المتطلبات الضرورية، للطالبات المقيمات خارج المدينة، وتعميد عمادة شؤون الطلاب بالإعلان الفوري في جميع الكليات ولجميع الطالبات الراغبات في التسجيل بالسكن الطلابي مع بداية الفصل الدراسي القادم"، مؤكدة أن "الحل الجذري لهذه الإشكالية يكون بإيجاد فروع للجامعة في المحافظات والمدن الكبيرة في المنطقة".




الكل يتبرأ، والكل يعد، ويبقى الدعاء "بالصبر والسلوان" من أعظم ما جادت به أكف من تقع عليهم المسؤولية. فـ 12 طالبة من جامعة حائل فقدن حياتهن أول من أمس في حادث مروري قرب قرية مريفق، كنَّ يحلمن بفرع للجامعة يقصر المسافة التي تزيد عن 500 كيلو متر يومياً، أو سكن يحتويهن قرب الجامعة الأم، ويكون ملاذا آمنا لهن، في حين كانت وسيلة النقل التي تختصر الزمن غير متاحة حتى وإن داعبهن الشوق لها، فتلك أحلام بقيت مخبأة تنتظر موعد البوح الذي وئد على طريق جامعتهن أمس، وإن كانت تلك "الأحلام الحلول" أمام أعين مسؤولي الجامعة منذ وضع اللبنة الأولى لها، ورغم ذلك رضيت الطالبات بباص صغير ينطلق قبل بزوغ الفجر لجمع شتاتهن على حسابهن الخاص.

سكن وفروع

خرجت جامعة حائل أمس بقرارات عدة، بعد اجتماع للجنة شكلت لمناقشة مشكلة نقل الطالبات برئاسة مدير الجامعة الدكتور خليل البراهيم وعضوية وكلاء الجامعة والإدارات ذات العلاقة بنقل الطالبات، حيث ناقشت الفرضيات وقدمت عددا من التوصيات "الضرورية اللازمة" حسبما جاء في بيان المتحدث الرسمي للجامعة معاذ العامر.

وكشف البيان أن الجامعة ستعمل على تأمين إسكان مجهز بجميع المتطلبات الضرورية، توفر فيه التغذية بشكل صحي وآمن، وذلك للطالبات المقيمات خارج المدينة والراغبات بتأمين السكن لهن، وتعميد عمادة شؤون الطلاب بالإعلان الفوري في جميع الكليات ولجميع الطالبات لمن ترغب في التسجيل بالسكن الطلابي مع بداية الفصل الدراسي القادم، متابعاً: إن اللجنة رأت أن الحل الجذري لهذه الإشكالية هو إيجاد فروع للجامعة في المحافظات والمدن الكبيرة في المنطقة حسب الكثافة السكانية والبعد أو القرب من المدينة، وتم رفع التوصيات لأمير حائل الأمير سعود بن عبدالمحسن.

تأكيد لـ"الوطن"

وتأكيدا لما انفردت به "الوطن" أمس في تغطيتها للحادث المروري الذي وقع لهن، كشف العامر أن اللجنة التي شكلها الأمير سعود بن عبدالمحسن للتحقيق في أسباب الحادث انتهت إلى أن سوء الطريق والحفر التي فيه كانت سببا للحادثة.

الأسبوع المقبل

من جهته، أعلن الأمير سعود بن عبدالمحسن عن تجهيز وتوفير سكن مؤثث للطالبات القادمات من خارج المدينة اعتبارا من الأسبوع المقبل، على أن يتم إنشاء 3 كليات تابعة للجامعة في محافظات ومدن المنطقة، و3 كليات أخرى في العام الذي يليه.

وكان أمير حائل، قدم واجب العزاء أمس لذوي الطالبات المتوفيات بمدينة الحليفة (240 كيلو مترا جنوب حائل)، ورافقه مدير جامعة حائل.

الإسعاف الجوي يأتي

وأعلن رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز عن تخصيص طائرتين من طائرات الإسعاف الجوي لتقدم الخدمات الإسعافية بالمنطقة، تسهم أيضا بنقل المرضى بسهولة ما بين المستشفيات بالمنطقة، محددا موعد بدء الخدمة خلال 3 أشهر، بعد استلام الطائرات المخصصة لذلك.

جاء ذلك خلال ترؤس أمير حائل أول من أمس بقصره، الاجتماع التطويري الشامل للخدمات الإسعافية في المنطقة، بحضور رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز، وعدد من مسؤولي المنطقة ومسؤولي الهلال الأحمر.

وأكد الأمير سعود خلال الاجتماع حاجة المنطقة المضاعفة لدعم خدمات الهلال الأحمر، وافتتاح مراكز جديدة، مؤكدا أهمية إيجاد فريق مشترك بين الهلال الأحمر والمنطقة يعنى بإيجاد حلول متكاملة لاحتياجات المنطقة الحالية والمستقبلية، إضافة إلى تهيئة مهابط لطائرات الإسعاف الجوي في مستشفيات المدينة والمحافظات والمدن التابعة، وعدم الاكتفاء بوجود مهبط في مستشفى الملك خالد.

وحدد أمير حائل ورئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي مدة أسبوعين لإنهاء مسودة الاتفاقية التطويرية الشاملة واعتمادها والعمل على تنفيذها بالشكل المأمول والمحقق للفائدة للوطن والمواطن.

تصاريح الباصات للطرق

من جهته، أوضح مساعد مدير مرور المنطقة المقدم دحيم الشبرمي لـ "الوطن" أن إدارة المرور لا تعطي تصاريح لسيارات النقل العام كأصحاب الميكروباصات والباصات المخصصة لنقل المعلمات، وإنما يكون التصريح على شكل كرت تشغيل يستخرج من قبل إدارة الطرق والنقل بالمنطقة، مشيراً إلى أن السائق الذي يضبط مخالفاً، كأن يكون ليس لديه كرت تشغيل أو غير في مراتب الباص ولا تتوفر في سيارته وسائل السلامة أو الإجراءات النظامية، يخالف مالياً ويتم حجز سيارته لمدة 15 يوما حتى يحضر ما يثبت مطابقة سيارته لشروط النقل والمرور.

السلامة على الطرق

وشدد عدد من المواطنين على أن ما يحدث من وفيات للطالبات والمعلمات يجب أن تكون له وقفة حازمة لتأمين سيارات مفحوصة ونظامية، وأن يكون السائق على قدر المسؤولية، كما أنه لا بد أن يكون للطرق النصيب الأكبر من الاهتمام.