إردوغان، الاسم الذي دخل التاريخ بتصريحاته النارية، وضعه الرئيس بشار الأسد تحت الامتحان الحقيقي بعد إسقاط الدفاعات السورية لطائرة تركية في المياه الدولية كاعتداء رسمي واضح لا يحتاج إلى تفسير، وبعد عدة اعتداءات سابقة بقصف الدبابات السورية لمخيمات اللاجئين الموجودة داخل أراضي تركيا، مما تسبب في مقتل ضيوف على الحكومة التركية تتحمل مسؤولية حمايتهم.
استعدادات أنقرة لا تعني الكثير رغم أنها دفعت دول الجوار إلى الدخول في حالة استنفار قصوى. ومع تضييق الجيش الحر الذي أصبح أكثر تسليحا الخناق على قوى الأسد التي تعاني من الإنهاك والهزائم والإحباط وحالات الانشقاق التي طالت الرتب العليا، فإن خيارات الأسد قد تكون انتحارية وانتقامية وغير منضبطة، فيما يمكن أن يساهم دخول تركيا في مواجهة منتظرة مع الجيش السوري في التعجيل بهذا الخيار أو باندفاع المرشد الأعلى خامنئي لمحاولة إنقاذ مشروع إيران بالتدخل بمهاجمة أي كان لتخفيف الضغط عن الحليف العميل الجسر الأسد، فيما يعّقد الوجود الروسي المسألة، مع العلم أن تركيا تمثل سادس أقوى قوة عسكرية في العالم والثانية في الناتو بعد الولايات المتحدة، مما يحول بشار الأسد إلى هدف الرماية الذي لا يعرف من سيطلق عليه رصاصة الرحمة أولاً.. أعداؤه أم أصدقاؤه.