مع نهابة بطولة أمم أوروبا لكرة القدم قبل يومين، وتأكيد الهيمنة الإسبانية على الكرة العالمية، ظهرت الكثير من الإحصائيات عن البطولة، وفيما يخصنا نريد أن نعرف كم شابا قد تعلم تدخين المعسل والشيشة خلال شهر البطولة، فمعظم المقاهي لا تستقبلك أثناء المباريات إذا لم يكن لديك حجز مسبق، ومن الطبيعي أن يجبرك المقهى على أن تشرب شيئا، وهم بالتأكيد لا يقدمون ماء زمزم للمرتادين!
رحم الله زمانا كنا نشاهد فيه كرة القدم مجانا ونحن بين آبائنا وإخوتنا وأصدقائنا في بيوتنا حيث لا يجرؤ الشاب على أن يتفوه بكلمة نابية في ذروة حماسه، فضلا عن مشاهدتها بصحبة رأس شيشة و "براد أبو أربعة"!
إنها إحدى أعجب معادلات الحياة التي مرت علي، الرياضة التي من شأنها أن تدعم الصحة العامة، تصبح وبالا عليها بسبب (التشفير) الذي أجبر الشباب على ارتياد المقاهي، ووضع الآباء أمام خيار صعب (وفر لي القناة، وإلا اتركني أشاهدها حيث شئت)، ولكم أن تتساءلوا معي، كم شابا تعلم تدخين السموم جراء ارتياده لهذه الأماكن؟
لقد نجحت الجزيرة الرياضية في امتلاك حقوق بث أهم البطولات العالمية حصريا، ونحمد الله على أن القناة الرياضية السعودية قطعت الطريق على تشفير الدوري السعودي، ولكن أليس من حق هؤلاء الشباب أن نوفر لهم مشاهدة آمنة لكرة القدم بعيدا عن المقاهي، وهذا من صميم دور الرئاسة العامة لرعاية الشباب، فلماذا لا توضع شاشات عملاقة في الساحات والملاعب في مختلف المدن السعودية لمشاهدة هذه البطولات بشكل جماعي قبل أن يتحول الحدث الرياضي إلى (حادث) رئوي والعرض الكروي إلى (عارض) صحي.