الخبر الذي وزعته إيران على وكالات الأنباء عن مشروعها الانتقامي من العالم بعد فرض العقوبات عليها؛ والمتمثل في إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط لمنعها من تزويد العالم بالنفط؛ سبقه قبل يومين خبر أهم وهو (السعودية تعيد تأهيل خط النفط البديل لـ"هرمز").
إن السعوديين لا يلعبون، وعندما كانت إيران تجعجع كعادتها كانوا يعيدون تأهيل وصيانة الخط القديم الذي سيجعل الحاجة لمضيق هرمز معدومة، وعندها سيكون عدوان إيران على المضيق عدواناً على الدول التي لا تملك طريقاً آخر؛ كالعراق الذي تربطه بإيران الآن -أو المفترض أن يكون- شراكة وصداقة، لكن الواقع يقول: لم يكن للشيطان يوماً صديق.
إن إيران تعرف أنها لو حولت تهديداتها عن غلق المضيق إلى فعل وقامت بغلقه فعلاً فإن ذلك لن يستمر طويلاً؛ لأن العالم لن يصمت على أفعالها الصبيانية التي تشغل بها شعبها عن حريته. بل سيرد بقوة، وبخاصة أن العقوبات التي وُضعت عليها هي لحماية الإيرانيين أنفسهم من مفاعلات نووية بدائية -كما يجمع الخبراء- ويتوقع أن يسفر ضعف الحماية فيها عن انفجارات قد تشبه ما حدث في تشرنوبيل، عندها سيكون الأذى الأكبر من نصيب الإيرانيين ثم جيرانهم، وبعض هؤلاء الجيران هم من تتشدق إيران بادعاءات حمايتهم، حتى لو تم المشروع الإيراني فإن أي عدوان بقنبلة ذرية في منطقة الشرق الأوسط سيكون من الصعب، بل من المستحيل حصر الإشعاعات في الفئة المراد العدوان عليها، فلو أسقطت القنبلة على تل أبيب سيموت الناس -لا قدر الله- في مصر كما في العراق والأردن، وقبلهم جميعاً الفلسطينيون، وستتسرب الإشعاعات لإيران نفسها ملوثة الماء والحياة.
إن الحروب والدمار لا تحل الخلافات بين الناس، وإذا كنت على حق فلِمَ لا تنشره بالسلام والفن والإبداع؟ لا يوجد مبرر لما تفعله إيران غير أنها تؤطر للموت والكراهية، وللأسف هناك من يتبعها ويردد ادعاءاتها متفوهاً بعبارات غير أخلاقية تنز منها الطائفية والعنصرية.