الشرع جعل وجهته الأولى السعودية وهو قرار صائب، وبرأيي إن يريد لسوريا النهوض من بين الركام عليه ألا يتماهى مع مشروع إيران التخريبي، فبنظرة خاطفة تجد أن جميع الدول العربية التي دخلت فيها اليد الإيرانية العابثة ألحقت بها دمارا يدعو للعبرة والاتعاظ من الوقوع في الخطأ مجدداً، «اليمن - العراق - سوريا - لبنان».
وهنا لن أذكر محاسن السعودية أو مساوئ إيران، لأن عدها بحاجة إلى مقالات وليس إلى مقال واحد، ولكن ما سأتحدث عنه هو صوابية القرار المتخذ من الشرع في زيارته إلى المملكة؛ لما تمتلكه من قدرات وإمكانيات اقتصادية، إن سارت العلاقة بين البلدين على ما يرام، بلا أدنى شك سيكون لها دور كبير في إعادة إعمار سوريا وبناء دولتها الحديثة بما يتواكب مع التطور الحالي والحداثة المتقدمة.
نتعجب من مكابرة بعض الدول العربية أو الإقليمية تجاه المملكة، ونحن نرى كبرى دول العالم وعلى رأسها أمريكا تخطب ود السعودية لجلب الاستثمار لبلادها، وهذا حال من يريد لبلاده التقدم والأزدهار، عقليات منفتحة تغلّب مصلحة البلاد على انتماءات الكيانات والتوجهات الحزبية أو الطائفية، وهذا ما نأمله من القيادة السورية الجديدة على الدوام.
يكفي سوريا وشعبها الصابر ما لحق بها من أذى على مدار عقود مضت، يكفي ما أزهق من أرواح شبابها، بعد اليوم حياة واستقرار وأمن وأمان، وهذا يعول على قيادتها الجديدة بعد الله سبحانه وتعالى.
أما أنا كاتب السطور، إن سألتم عن حالنا في اليمن فالرد سيكون كما قال الشاعر:
لا تسألوني على حالي
حالي نكد في نكد كله
عايش كما اللغز بين الناس
واللغز ما حد عرف حله.