أما دماغ الإنسان المعاصر فيواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في التدفق الهائل والمستمر للمعلومات المختلفة سواء كانت مرئية أو مسموعة وذلك بفضل الأدوات التكنولوجية الحديثة التي تضع العالم كله في يده وهو لم يغادر سريره بعد. ما يُحمّل على دماغه عبئًاً كبيراً جداً يتمثل في معالجة هذه السيول المعلوماتية الجارفة.
هذا التدفق المستمر يؤدي إلى إرهاق الدماغ ويؤثر في قدرته على التركيز بشكل كبير جداً ليكون عاملاً كبيرا في تشويش أفكاره والتأثير على قراراته.
هذا الفرق الهائل في كيفية وكمية تلقي ومعالجة المعلومات بين الإنسانيّين ليس أمراً يمكن تجاوزه بل يحتاج إلى وعي الفرد وأن يكون متحكماً بالمعلومات التي يغذي عقله بها، وأن يدرك أن ذلك قد يكون مؤذياً بشكل كبير ليلعب دوره في تشتيت وتعقيد إدراكه وعملياته الذهنية.