يحس الإنسان بالألم عندما يعيش في فراغ دون هدف معين ولديه كذلك فراغ عاطفي فهو يحتاج منا المساعدة ولكن كيف ذلك وكيف نحول الفراغ إلى عمل مفيد يقضي الإنسان جل وقته فيه وكذلك انتشال هذا الإنسان من عدم الاكتراث به وجفوة المجتمع له بإعطائه شيء من الحب والحنان من أقربائه ومن المجتمع كافة والفراغ العاطفي هو حالة تؤثر على الأفراد سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا عبر مختلف مراحل حياتهم، خاصة في فترة المراهقة حيث تكون الحساسية متزايدة. تتمثل هذه الحالة من نقص عاطفي يشعر به الشخص، حيث يشعر بالغربة حتى بين الأقرباء والأصدقاء وزملاء الدراسة والمعارف. الغذاء الرُّوحي هو في قراءة كتاب الله والتعلق به والعبادة والدعاء والذكر، وكذلك الحب والعاطفة والاحتواء الذي يحصل عليه الإنسان من أسرته ومن محيطه، كل إنسان بحاجة ماسة للاهتمام والحنان والشُّعور بأنَّ أمره يهم من يُحطيون به، بحاجة إلى من يُصغي له ويُشعره أنَّه ليس وحيدًا بل لديه قرابة وأصدقاء، ولديه من يُشاركه همومه ويُشعره بالأمان، وبحاجة لتقديره ومدحه والتَّحاور معه وأخذ رأيه.
عندما لا يُشبع الإنسان احتياجه العاطفي من الأسرة ومحيطه، يدخل في حالة من الفراغ أو الحرمان أو الجفاف العاطفيِّ، وهي من المشكلات النَّفسيَّة والاجتماعية المتفاقمة خاصَّة في مجتمعاتنا العربيَّة، التي تحتاج إلى دراسة مستفيضة وإيجاد الحلول العاجلة.