في ما بدا أنه التفاف على بيان اللجنة الرباعية الصادر في 23 سبتمبر الماضي الذي دعا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى تقديم مقترحات مكتوبة حول موضوعي الأمن والحدود قبل بدء المفاوضات المباشرة، دعت الولايات المتحدة طرفي النزاع إلى اجتماع تحضيري يضم الجانبين، متجاهلة ما تم الاتفاق عليه مع الرباعية.
وفي هذا الصدد قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لـ "الوطن" إن "ما نعلمه هو عقد اجتماعات منفصلة لمندوبي اللجنة مع الطرفين. أما الاجتماع المباشر للوفود فهذا سيتم في حال وافقت إسرائيل على وقف الاستيطان وعلى حل الدولتين على أساس حدود 1967، وهذه ليست شروطاً إنما التزامات وافقت عليها تل أبيب في الاتفاقيات وخارطة الطريق". واتهم عريقات إسرائيل بالتهرب من التزاماتها من خلال إعلان دعوتها لإجراء مفاوضات مباشرة، وقال "حكومة نتنياهو اعتادت على استخدام لعبة العلاقات العامة لمحاولة لفت الأنظار عن رفضها تقديم موقفها إلى اللجنة الرباعية الدولية بشأن قضيتي الحدود والأمن".
وكان التراجع الأميركي قد ورد في الإيجاز اليومي للناطق باسم الخارجية مارك تونر الذي قال "نواصل دعوة الطرفين لتبادل مباشر للأفكار، على أن تكون البداية باجتماع تحضيري يؤدي إلى تقديم الاقتراحات حول الحدود والأمن، هذا هو هدفنا ونريد من كلا الطرفين العمل على اقتراحات ومن ثم التفاوض عليها مباشرة".
في سياق منفصل طمأن العاهل الأردني عبد الله الثاني الرئيس محمود عباس أن العلاقة مع حماس لن تكون على حساب السلطة، وأن الأردن يعتبر منظمة التحرير "العنوان السياسي" للفلسطينيين، وأن بلاده "حريصة على الالتقاء مع الأطراف كافة بغرض الوصول إلى مواقف مشتركة تسهم في حل القضية الفلسطينية". وكان رئيس الحكومة الأردنية عون الخصاونة قد أعلن عقب تشكيل حكومته الخميس الماضي أن حكومته تخطط لإجراء اتصالات "بناءة" مع قادة حماس، واصفاً إبعاد قادة الحركة عن الأردن وتجريدهم من الجنسية بـ "الخطأ الدستوري"، متعهداً بإصلاحه.
من جهة ثانية اعتبرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين مداولات محكمة عوفر الإسرائيلية في قضية أحد المعتقلين "سابقة"، حيث أظهرت اعترافاً صريحاً بممارسة التعذيب والأساليب غير القانونية خلال استجواب المعتقلين الفلسطينيين، وقال محامي الوزارة طارق برغوث "قرار المحكمة يعتبر فريداً من نوعه، خاصة فيما يتعلق بالمحاكم العسكرية حيث أكد عدم قانونية التحقيقات التي تقوم بها مراكز الشاباك الإسرائيلية".