بلا أدنى شك يستحق أن يقابل بالورود .. بالدموع ..بالأحضان .. ليس لأنه شرفنا .. ولا لأنه أبدع في مونديال أفريقيا .. ولا لأنه ممثلنا الوحيد .. بل لأنه خليل جلال أو خليل " مونديال " إن جاز لي التعبير !!

خليل الذي رمى بكل الإساءات وراء ظهره .. فكانت كل صافرة له في المونديال درسا مبسطا لمن وجه له التهم جزافا .. خليل الذي جعل الوطن أمام عينيه فحقق ما يصبو إليه، فما يلبث أن يهاجم ممن يعلق شماعة الفشل على الحكام حتى يكرم بمشاركة دولية تلجم منتقديه .

خمس مباريات شارك بها خليل " مونديال " كانت رسالة واضحة لمن يشكك في الحكم السعودي .. دروس خليل مونديال مفيدة وكفيلة بأن تعيد حكمنا للمواجهات الكبرى في البطولات المحلية .

ليس بإمكاني أن أقول سوى" أبدعت خليل", لقد كنا نتابعك بأرواحنا قبل عيوننا .. هنيئا للوطن بك، فقد وعدت فأوفيت, ومن ثم ألجمت وأخرست من أساء لك محليا وخليجيا !!.

نعود إلى مونديال أفريقيا الذي فشل داخل المستطيل الأخضر وذهبت كل جماليات كرة القدم معه.. لم نستمتع سوى بعدة دقائق من بعض المباريات ، وكان الحدث الأكبر خلال هذا المونديال هو تغطية الجزيرة الرياضية، حيث أبدعت وقدمت لنا عملا رائعا .. يكفينا كرياضيين عرب أنها كسرت الخوف الذي كان ينتابنا من الأوروبيين، حيث كانت هناك مباريات رائعة في غرف الأستديو أوضحت لنا الفرق بين من يحلل مباراة بمعنى تحليل حيث يعطينا قراءة صحيحة لما حدث وما الذي كان يجب أن يحدث, وبين من يصف لنا المباراة وكأنه معلق، بل كأننا لم نشاهدها من الأساس .. بالفعل لقد كان أستديو قناة الجزيرة أفضل من المباريات إن صح التعبير.

أبدعت "الجزيرة" وحققت الأفضلية بين قنوات عالمية، لا لشيء، إلا لأنها كانت تعمل من أجل كافة رياضيي الوطن العربي .. لم يكن هدفها جمع مزيد من الأموال عن طريق اشتراكات الطبقة الكادحة ( وما أكثرها ) وفقرات إعلانية من خزائن الأغنياء .. لم يتبق إلا أن نقول شكرا قناة الجزيرة لقد كنت حدثا قائما بذاته ..


[email protected]