تزداد في العصر الحديث شعبية الأطعمة المعالجة والمصنّعة التي تدخل في وجباتنا اليومية، خاصة في وجبة الفطور.

ومن بين هذه الأطعمة تبرز حبوب الإفطار السكرية كخيارات مألوفة في العديد من المنازل حول العالم.

وتُعرف هذه الأطعمة بأنها فائقة المعالجة، حيث تحتوي على مكونات ومواد مضافة كالأصباغ والمحليات، بهدف تحسين الطعم ومدة الصلاحية، لكنها تحمل تساؤلات صحية متزايدة حول تأثيرها على الجسم، خاصة مع الاعتماد الكبير عليها من قِبل الأطفال والبالغين على حد سواء.


وفي ضوء هذا الاعتماد الواسع، بدأ الباحثون يدرسون الروابط المحتملة بين هذه الأطعمة والأمراض المزمنة، في محاولة لفهم مدى تأثيرها على الصحة العامة.

وتشير الأبحاث إلى ارتباط الأطعمة الفائقة المعالجة بارتفاع معدلات السمنة والسكري، وربما بالخرف والسرطان.

وفي دراسة شملت أكثر من 100 ألف مشارك فرنسي، ونُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، وجد الباحثون أن كل زيادة بـ10% في استهلاك منتجات الأطعمة الفائقة المعالجة، مثل الحبوب السكرية، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان 12 %. وكان الارتباط الأقوى مع سرطان الثدي.

وتابع الباحثون المشاركين لمدة تصل إلى 8 سنوات، مسجلين معلومات دقيقة عن أنظمتهم الغذائية وأساليب حياتهم، ثم راجعوا حالات السرطان المبلّغ عنها عبر السجلات الطبية.

وأظهرت النتائج أن زيادة استهلاك الأطعمة الفائقة المعالجة، التي تحتوي عادة على مكونات صناعية مثل النشويات المعدلة والمستحلبات، تُزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وبعض أنواع السرطان الأخرى.

وحذرت الدراسة من أن هذه الأطعمة، المنتشرة بشكل واسع في وجبات الأطفال والمراهقين، قد تؤدي إلى أضرار صحية طويلة المدى.

وتشير النتائج إلى ضرورة إعادة تقييم الاعتقاد الشائع بأن حبوب الفطور السكرية هي خيارات صحية للفطور، خاصة في ظل ارتباطها بزيادة مخاطر الأمراض المزمنة والسرطان.