أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الثلاثاء، قواعد عمل لجان التنسيق البيئي للقطاعات التنموية، فيما تعرف حماية البيئة في المملكة بأنها المنظومات والوسائل الداعمة التي تنفذها الجهات المعنية للمحافظة على البيئة وتوازنها، وعرَّف النظام العام للبيئة، الصادر في عام 1422هـ/2001م، حماية البيئة بأنها المحافظة على البيئة ومنع تلوثها وتدهورها، والحد من ذلك.

ولحماية البيئة والمحافظة على الحياة الفطرية أصدرت المملكة عددًا من الأنظمة والتشريعات، ومنها: نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية، ونظام صيد الحيوانات والطيور البرية، ونظام الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها، ونظام إدارة النفايات البلدية الصلبة.

برامج ومبادرات


ووفقًا للموسوعة السعودية «سعوديبيديا»، أسست المملكة 5 مراكز متخصصة في مجالات البيئة أعلن عنها في رجب 1440/ مارس2019م، وهي: المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني لإدارة النفايات، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني للأرصاد.

وتتعدد أدوار المملكة في المحافظة على البيئة، ويشمل ذلك تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات البيئية التي أسهمت في تحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 28 مليون طن سنويًّا، وذلك من خلال استبدال التقنيات الحرارية والتوسع في استخدام التقنيات الصديقة للبيئة.

توطين التنمية

وامتد الاهتمام إلى جميع التفاصيل البيئية في المملكة من خلال المؤسسات والمبادرات والفعاليات، إذ أعلن عن مبادرة برنامج الملك سلمان للتوعية البيئية والتنمية المستدامة، الهادفة إلى تعزيز مشاركة المجتمع في توطين التنمية المستدامة بالمملكة عام 1437هـ/2016م، كما استضافت المملكة المنتدى والمعرض الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي الخامس خلال عام 1436هـ/2015م. وفي عام 1437هـ/2016م نفذت مبادرة برنامج الملك سلمان للتوعية البيئية والتنمية المستدامة، الهادفة إلى تعزيز مشاركة المجتمع في توطين التنمية المستدامة بالمملكة.

تقنيات البيئة

وتعمل مؤسسات المملكة البيئية على التواصل المعرفي مع نظيرتها الدولية لتعزيز حماية البيئة، كما يعمل المركز الوطني لتقنية البيئة على عقد شراكات استراتيجية تهدف إلى توطين تقنيات البيئة المتقدمة وتطويرها من خلال العمل على تقنيات رصد جودة الهواء ومتابعته، وتقنيات الحد من غازات الاحتباس الحراري، وتقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها، وتقنيات إزالة الملوثات من المياه الجوفية، وتقنيات الحد من التصحر.

وأنشأت المملكة مؤسسات خاصة بشؤون البيئة ومجالاتها، ومنها: إنشاء معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، الذي بدأ عمله تحت اسم «مركز دراسات الصحراء» كإدارة مستقلة ترتبط بمدير جامعة الملك سعود عام 1406هـ/1986م. وفي عام 1421هـ/2000م تغيَّر اسم المركز ليصبح مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء حتى عام 1432هـ/2011م ليتغيَّر إلى معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، ويسعى إلى دعم البحوث العلمية والتطبيقية الإبداعية في مجالات البيئة والمياه والصحراء.

إنفاذ الأنظمة

وتماشيًا مع رؤية السعودية 2030، أنشأت المملكة القوات الخاصة للأمن البيئي، للتنسيق مع الجهات المعنية «الأمنية والبيئية»، في تفعيل وإنفاذ الأنظمة البيئية، وأداء مهام ومسؤوليات شاملة تغطي المناطق المهمة بيئيًّا في أنحاء المملكة.

وشمل العمل المؤسسي أيضًا تأسيس الجمعية السعودية للعلوم البيئية بجامعة الملك عبدالعزيز، انطلاقًا من الاهتمام بشؤون البيئة وحمايتها من خلال الجامعات والمؤسسات المهنية، فيما تعمل جمعية البيئة السعودية على إيجاد برامج تنمية مستدامة، وإثراء العمل التطوعي وتعزيز دور القطاع الخاص لخدمة قضايا البيئة في مجالات حماية البيئة والمحافظة عليها.

مبادرات بيئية

من ضمن الجهود البيئية للمملكة برزت مبادرات متعددة للمحافظة على الحياة البحرية، منها: مركز أبحاث الثروة السمكية، وكلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز، والجمعية السعودية للاستزراع المائي، ومركز أبحاث الثروة السمكية بجامعة الملك فيصل، ومركز أبحاث البحر الأحمر بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومبادرة البرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة التي تهدف لرفع مستوى الوعي بقضايا البيئة، ورفع المسؤولية الفردية والجماعية للمحافظة عليها.

وفي إطار دولي يتناغم مع دور المملكة الأممي، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 1442هـ/ 2021م عن مبادرة السعودية الخضراء، التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تستهدف زراعة 40 مليار شجرة، وهما من مبادرات رؤية المملكة 2030 التي أولت حماية البيئة أهمية قصوى. كما أقرت المملكة في عام 1439هـ/ 2018م الاستراتيجية الوطنية للبيئة التي تشمل 65 مبادرة بيئية بتكلفة إجمالية تتجاوز 50 مليار ريال تتناول مختلف الجوانب البيئية، كتعزيز الالتزام البيئي، وتعزيز إدارة النفايات وحماية البيئات البحرية والبرية.

منظمات دولية

وتنسق المملكة وتتواصل مع المؤسسات الدولية المتخصصة في الشأن البيئي، ففي عام 1443هـ/2021م وقعت مع المنظمة البحرية الدولية في لندن 3 اتفاقيات لدعم مبادرات تهتم بحماية البيئة البحرية وتنميتها، بما يتواءم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يحقق رؤية المملكة 2030. وخلال رئاستها لمجموعة العشرين عام 1441هـ/2020م أطلقت مبادرتين عالميتين للبيئة؛ وهما مبادرة للحدِّ من تدهور الأراضي والموائل الفطرية البرية في الغابات والمراعي وغيرها من النطاقات البيئية البرية، ومبادرة تأسيس المنصة العالمية لتسريع البحث والتطوير للحفاظ على الشعب المرجانية، بهدف دعم البحوث والدراسات وتبادل المعلومات لتعزيز حماية الشعب المرجانية والمحافظة عليها.