وبيّنت التجارب المخبرية أن الفئران المصابة بكسور عظمية، والتي حصلت على هذا الدواء تعافت بشكل أسرع من غيرها، كما أظهرت أنسجتها العظمية نموًا أكبر وقوة أعلى، وأوضح العلماء أن هذه النتائج ترتبط بقدرة الدواء على تحفيز إنتاج بروتين (BMP2)، الذي يعد عنصرًا رئيسيًا في تكوين خلايا عظمية جديدة، إضافة إلى مساهمته في تعزيز تمعدن العظام وإنتاج الكولاجين الذي يقوي بنيتها. وللتأكد من النتائج على المستوى البشري، قام الباحثون بحقن بعض الخلايا الجذعية بـ4-أمينوبيريدين، ولاحظوا تحوّلها السريع إلى خلايا عظمية فاعلة، وتم استخدام هذه الخلايا لتسريع التئام كسور العظام لدى البشر، ما يعزز الفرضية بأن الدواء قد يكون أداة علاجية جديدة وواعدة.
ويشير الباحثون إلى أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن الدواء مجرّب ومعتمد أصلًا، ما قد يسهّل دمجه في بروتوكولات علاج العظام دون الحاجة إلى المرور بمراحل تطوير طويلة، وهو ما قد يفتح المجال أمام تطبيقات سريرية سريعة وفعالة في المستقبل.