ويختلف هذا المطر عن نظيره على الأرض، إذ يتكون من بلازما فائقة السخونة تصل حرارتها إلى ملايين الدرجات، وتسقط من الطبقات العليا للغلاف الجوي الشمسي نحو السطح، مشكلة أقواسًا متوهجة يمكن أن يبلغ ارتفاعها أضعاف حجم الأرض.
ويُعد هذا الاكتشاف ثوريًا، لأنه يناقض الفرضيات السابقة التي افترضت أن توزيع العناصر داخل الهالة الشمسية ثابت لا يتغير، حيث أظهرت النماذج الحاسوبية الجديدة أن تغيّر تركيز العناصر بمرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى تشكّل المطر الإكليلي خلال نحو 35 دقيقة فقط، مقارنةً بالساعات أو الأيام التي كانت تتطلبها النماذج التقليدية.
ويفسّر العلماء الظاهرة بأن تراكم عناصر مثل الحديد في قمم الحلقات الإكليلية يؤدي إلى فقدان سريع للطاقة الإشعاعية، فتبرد البلازما وتتكدس، ثم تسقط نحو السطح في شكل «مطر شمسي». ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم عملية تسخين الهالة الشمسية، وآليات الطاقة داخل نجمنا المركزي.