حالات نادرة
البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية هو برنامج أطلقته المملكة العربية السعودية عام 1411 هـ/1990 م، لاستقبال حالات التوائم السيامية من مختلف دول العالم، وإجراء عمليات الفصل لهم في منشآتها الصحية. والتوائم السيامية من الحالات النادرة في العالم التي تصيب حالة واحدة من أصل 200 ألف شخص.
وأجرى البرنامج 67 عملية فصل، مما يجعل المملكة أحد أكثر دول العالم إجراءً لهذه العمليات المعقدة والدقيقة. وبلغ عدد الحالات التي قام البرنامج بدراستها وتقييمها أكثر من 152 حالة من 28 دولة في 5 قارات حول العالم.
التكفل بالنفقات
يعد البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية الوحيد من نوعه على مستوى العالم الذي يتكفل بجميع نفقات العملية والعلاج والتأهيل لما بعد العملية، إلى جانب استضافة والدي التوائم القادمين من الخارج، ليكونوا بالقرب من أبنائهم، والاطمئنان عليهم طوال فترة الرعاية الطبية. وتتراوح تكلفة العملية الواحدة ما بين 300 ألف ريال ومليون ريال، تتكفل المملكة بكامل مصاريفها، بما في ذلك إقامة الأسرة، ومتابعة علاج الأطفال السياميين حتى بعد عودتهم مع والديهم سالمين إلى بلادهم لفترة تمتد إلى عام وأكثر.
وتُجرى عمليات فصل التوائم السيامية في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني على يد كوادر طبية سعودية متخصصة، يصل عددهم في العملية الواحدة إلى 35 مختصًا من الأطباء والجراحين، إلى جانب الفنيين والممرضين، بينما تقدر المدة الزمنية لمجموع العمليات التي أجريت بنحو 600 ساعة، استغرقت أطول عملية منها 23 ساعة ونصف الساعة متواصلة.
تجربة إنسانية
تتجه أنظار العالم نحو هذه التجربة الإنسانية الرائدة التي صنعتها المملكة وجمعت بين العلم والرحمة وبراعة الطب والدفء الإنساني؛ مما شكّل محطة أمل لأسرٍ من مختلف القارات كانت تقف أمام معادلات طبية معقدة لا تحتمل الانتظار، فكان التدخل السعودي علامة فارقة أعادت للأطفال حق الحياة المستقلة، ولعائلاتهم طمأنينة غابت طويلًا. وبخطوات مدروسة، وعمليات جراحية دقيقة، وكفاءات طبية سعودية عالية الخبرة، تحوّلت قصص كانت تبدأ بالألم إلى روايات تفيض بالحياة تُروى للعالم، وفي ذاكرة كل أسرة كتب لها القدر أن تجد أبواب الأمل مفتوحة في الرياض، حيث تعد المملكة في طليعة الدول عالميًا في استقبال مختلف حالات التوائم الملتصقة من حول العالم، وإجراء عمليات فصلهم، واستطاعت تحقيق الريادة العالمية والإشادة الدولية من قِبل الدول والمنظمات ذوات العلاقة.
مستقبل مشرق
يأتي البرنامج ضمن المبادرات الإنسانية الطبية النبيلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، لفصلٍ من يولدوا بتشوهات خلقية والتصاقات. ويتحمل البرنامج جميع نفقات عملية فصل التوائم وعلاجهم وتأهيلهم لما بعد عملية الفصل، إلى جانب تكفله بمصاريف النقل واستضافة التوائم وذويهم داخل المملكة طوال فترة الرعاية الطبية؛ ليكونوا بالقرب من أبنائهم، وبث روح التفاؤل بهم لمستقبل صحي مشرق لذريتهم، مُزيحًا عن كاهلهم القلق والخوف.
وكانت لجهات عدة في المملكة الدور الملموس في مساندة البرنامج وتحقيق أفضل النجاحات له، حيث تتعاون وزارة الدفاع مع المركز للنقل والإخلاء الطبي للتوائم، بينما يستضيف مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال التابع للحرس الوطني التوائم، ويتم فيه التشخيص والعلاج وعمليات الفصل، بينما تسهم وزارة الخارجية بتسهيل وصول التوائم، واستخراج التأشيرات اللازمة عبر سفاراتها وملحقياتها في الخارج.
الإخلاء الطبي
يتم ربط الخدمات المقدمة للتوائم بقاعدة بيانات وبنك معلومات يضمن متابعة مستدامة لهم، حيث تمثل هذه المرحلة من البرنامج تطورًا نوعيًا، لضمان تعزيز واستمرار تقديم الخدمات لهم وتكاملها. كما وقَّع المركز برنامجين للتعاون المشترك مع إمبريال كوليدج لندن، ومستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال بالمملكة المتحدة؛ لإجراء الدراسات والبحوث الخاصة بالتوائم الملتصقة، وتبادل الدعوات للأحداث الدولية المرتبطة بالتوائم، إلى جانب دعم المنصة الخاصة بتسجيل التوائم الملتصقة، فضلًا عن توقيع المركز مذكرة تعاون مشترك مع إدارة الإخلاء الطبي الجوي بالإدارة العامة للخدمات الصحية بوزارة الدفاع، للتنسيق في نقل التوائم الملتصقة.
عوامل لاتخاذ قرار الفصل
1- نوع الالتصاق
2 الأعضاء المشتركة
3- الحاجة الطبية الملحة
4- مصلحة التوأم
5- الخبرة الطبية وقيم العائلة