حينما تفتخر بآبائك فأنت "عظامي".. وحينما تعتز بنفسك فأنت "عصامي" ـ هكذا قالت العرب ـ من هنا تستهويني قصص العصاميين؛ أولئك الذين بدؤوا من الصفر، جاهدوا وثابروا وحفروا الصخر بأيديهم، وبنوا أنفسهم بأنفسهم.. وسطّروا قصص نجاحاتهم بمفردهم.. ومن أشهر العصاميين "عصام الجرمي" الذي قيل عنه: "نفس عصام سودت عصاما وصيرته ملكاً هماما وعلمته الكر والإقداما" ـ بالمناسبة هناك في القصيم جائزة فريدة من نوعها اسمها "جائزة الشباب العصامي" يتم منحها في مجالات عدة والغاية تقديم النماذج العصامية وتشجيعها، إضافة لتنمية العمل الحر!

تستهويني قصة العصامي مهما كانت مآلاتها.. آخر ما توقفت أمامه قصة حامل البكالوريوس الشاب "الحساوي" "حيدر المبارك" الذي أمضى ثلاث سنوات بحثاً عن عمل، ولك أن تتخيل إنسانا يضيع من عمره ثلاث سنوات جريا خلف السراب ـ ولما لم يجد، اختار إكمال دراساته العليا في جامعة الملك فيصل، بحثا عن تخصص قد يؤمن له الوظيفة التي يطمح إليها.. ولأنه بحاجة لمصدر مادي يؤمن له العيش واستكمال دراسته فقد قرر الاعتماد على نفسه.. جلس على الرصيف.. لكن جلسته لم تكن لـ "لعب البلوت والسهر والمعسل".. جلس على الرصيف يذاكر و.. يبيع التمور!

الخلاصة: نعم من حق الشاب الحصول على وظيفة تناسب مؤهلاته الدراسية التي يحملها.. من حقه الحصول على وظيفة في بلد مثل المملكة.. من حقه الحصول على وظيفة تليق به.. من حقه الحصول على الوظيفة التي كان يسعى إليها ويحلم بها.. لكن على افتراض أنه لم يحصل على هذه الوظيفة، لسبب أو لآخر ـ ماذا يفعل برأيكم؟