وبيّن الخريّف أن برنامج "صنع في السعودية" يشكل مظلة لتطوير المنتجات الوطنية ورفع مستوى جودتها وتنافسيتها محليًّا وعالميًّا، وتوحيد هويتها بعلامة واحدة ذات جودة وموثوقية عالية تعزز نفاذها وتجعلها الخيار المفضَّل في الأسواق العالمية. وخلال الجلسة رحَّب معاليه بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، ضيف شرف النسخة الثالثة من معرض "صنع في السعودية"، مبينًا أن العلاقات الأخوية والاقتصادية المتينة التي تربط بين البلدين، والقرب الجغرافي، تشكل قاعدة مهمة لتعزيز الشراكة بين المملكة وسوريا في القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للصناعة ركزتا ضمن مستهدفاتهما على التكامل الصناعي الخليجي والعربي، منوهًا بفرص التعاون بين البلدين في مجال المدن الصناعية، وتمكين استفادة سوريا من تجارب المملكة الناجحة في تنمية الصادرات ودعم المحتوى المحلي بما يعزز نموها الاقتصادي. ولفت وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الكفاءة والمهارات والحرفية العالية التي أظهرها المستثمرون السوريون في القطاع الصناعي بالمملكة، متطلّعًا إلى أن يصبح القطاع الصناعي ركيزة مهمة ورافعة للنهوض بالاقتصاد السوري، ومحركًا أساسيًّا لتوليد فرص العمل، وتوفير الفرص الاستثمارية الواعدة. وتحدث عن تطور التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، مبيّنًا أن الصادرات السعودية غير النفطية إلى سوريا خلال أول تسعة أشهر من عام 2025 بلغت قيمتها 1.2 مليار ريال، ما يعد مؤشرًا جيدًا في ظل وجود بعض التحديات التي لا تزال قائمة، وخاصة فيما يتعلق بصعوبة تدفق الأموال. وتأتي الجلسة ضمن النسخة الثالثة من معرض "صنع في السعودية"، ويعد المعرض منصة وطنية رائدة لاستعراض أبرز المنتجات والخدمات الوطنية، ومناقشة سبل تعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية، كما يمثِّل فرصة نوعية لبناء الشراكات وتحقيق التكامل الصناعي بين مختلف القطاعات، بما يعزز هوية الصناعة السعودية.