في بعض المجتمعات ، تتمتع جمعيات حماية المستهلك بعدة صلاحيات وسلطات مؤثرة، تختلف حسب الدولة منها، الحق في التحقيق والمراقبة، فحص المنتجات في الأسواق، جمع الأدلة على الممارسات المخالفة مثل «الغش أو الإعلان المضلل»، وإجراء اختبارات الجودة والسلامة، المقاضاة نيابة عن المستهلكين، ورفع دعاوى جماعية ضد الشركات المخالفة، والمطالبة بتعويضات مالية أو سحب منتجات ضارة، وتمثيل المستهلكين أمام القضاء، وإصدار تقارير علنية، ونشر أسماء الشركات المخالفة، وتحذير المستهلكين منها، وتقديم تقييمات رسمية ومقارنات للمنتجات والخدمات، تشارك دائماً مع الجهات المعنية بتحديث الأنظمة الخاصة بحماية المستهلك، وخصوصاً مع هيئة المواصفات والمقاييس لتحديد معايير السلامة والجودة، والتأثير في أنظمة الاستيراد والتسويق، والتعاون مع الجهات الرقابية، مثل وزارة التجارة والصحة، وهيئات الغذاء والدواء، وتشارك معهم في حملات التفتيش وسحب المنتجات الخطرة.
مثل هذه الصلاحيات تجعل من جمعية حماية المستهلك سلطة حقيقة تؤثر في الاقتصاد، وتحمي الناس من استغلال السوق، «تلقي شكاوى بلاغات المستهلكين»، لماذا لا نرى منصات لجمعية حماية المستهلك إلكترونية وهاتفية لتلقي الشكاوى من الأفراد تجاه حالات الغش أو الخداع أو مخالفة حقوق المستهلك، وتكون بشكل مبسط وبسيط يستطيع دخولها أي شخص بدون تعيدها إليكترونيا، ويتم الإعلان عنها في جميع الوسائل الإعلامية المختلفة وتوعية الناس، بما لهم وعليهم وجعل المواطن والمقيم شريكاً رئيسياً بتوثيق المخالفات، وإبلاغ الجمعية عنها مباشرة.
حقوق المستهلك مسؤولية جماعية يتحملها الجميع، وإذا كانت التجارة جزءًا من حياة الناس اليومية، فإن حفظ الحقوق فيها يعني حفظ كرامتهم وأموالهم.