ويأتي إنشاء المخيم في حي تل الهوى أحد أكثر أحياء مدينة غزة تضررًا، حيث عاد الأهالي إلى مناطقهم المدمّرة دون وجود مساكن مناسبة للسكن أو بنية تحتية أساسية، الأمر الذي جعل توفير مأوى آمن أولوية إنسانية ملحّة لا تحتمل التأجيل. وتولى المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ مركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة- الإشراف الميداني على تنفيذ المخيم، إلى جانب قيامه توزيع سلالًا غذائية على الأسر دعمًا لهم في مرحلة العودة الأولى، ومساندةً لجهود الاستقرار في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وتبرز أهمية هذا التدخل في كونه لا يقتصر على الإيواء فحسب، بل يسهم في تمكين العائلات من البقاء في مواقعها الأصلية، ويعزز قدرتها على الصمود رغم حجم الدمار، بما يحفظ كرامتها ويخفف من معاناة النزوح. وعبّرت الأسر المستفيدة عن شكرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا لما قدّمته عبر مركز الملك سلمان للإغاثة من مساعدات إغاثية متنوعة أعادت لهم الشعور بالأمان بعد معاناة النزوح، مؤكدين أن هذا التدخل الإنساني لم يخفف معاناتهم فحسب، بل منحهم القدرة على التعافي.
وتندرج هذه الجهود ضمن سلسلة من التدخلات الإنسانية المتكاملة التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، وفي إطار سعي المملكة العربية السعودية الدائم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق خلال مختلف الأزمات والمحن.