وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ عند الساعة الثالثة فجرًا في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مع منح الجماعات المسلحة مهلة ست ساعات لمغادرة المنطقة. وأوضح البيان أنه سيُسمح للمغادرين بحمل أسلحتهم الخفيفة الشخصية، وتأمين مرافقة لهم باتجاه مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ورغم الإعلان الرسمي، لم تُسجَّل أي عملية انسحاب فعلية، حيث ظلت الحافلات المخصصة للإجلاء فارغة بعد انتهاء المهلة. وأفاد صحفيو وكالة أسوشيتد برس بسماع نيران رشاشة وسقوط قذيفة مدفعية قرب موقع تمركز الحافلات، قبل أن يعود الهدوء نسبيًا. وفي المقابل، أعلن مجلس محلي يمثل الشيخ مقصود والأشرفية رفضه ما وصفه بضغوط الاستسلام، مؤكدًا البقاء والدفاع عن الأحياء.
فيما أعلن الجيش السوري اعتبار حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة، في مؤشر على اقتراب الهدنة من الانهيار. وترافق ذلك مع جولة ميدانية لمحافظ حلب عزام الغريب في الأحياء المتنازع عليها برفقة قوات أمنية.
ودوليًا، رحّب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك بإعلان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى مساعٍ أمريكية لتمديده، واصفًا الخطوة بأنها إيجابية ومهمة لخفض التصعيد.
وأسفرت الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء عن نزوح نحو 142 ألف شخص، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين في مناطق الطرفين، وسط تبادل الاتهامات باستهداف الأحياء السكنية والبنى التحتية.