النفقة ليست مبلغًا ثابتًا
أوضحت مصادر قانونية أن النفقة ليست مبلغًا ثابتًا دائمًا، بل تخضع للتعديل زيادة أو نقصانًا وفقًا لتغيّر الظروف، سواء بارتفاع دخل المنفق أو زيادة متطلبات الأبناء التعليمية والصحية والمعيشية، أو تغيّر الأسعار بشكل عام. وأكد مختصون في شؤون الأسرة أن كثيرًا من المطلقات يلجأن إلى القضاء بعد ثبوت عدم كفاية النفقة السابقة تغطية الاحتياجات الأساسية، مثل السكن والتعليم والرعاية الصحية، خصوصًا مع تقدم الأبناء في العمر، ودخولهم مراحل دراسية أعلى.
ميزان العدالة
أبان المستشار القانوني عاصم الملا أن المحكمة تنظر في هذه القضايا بميزان العدالة بين الطرفين، حيث تتم دراسة دخل الأب، والتزاماته المالية الأخرى، وظروفه المعيشية، إلى جانب احتياجات الأبناء، قبل إصدار حكم بتعديل النفقة. وبيّن أن رفع قضايا النفقة لا يُعد تعسفًا أو نزاعًا شخصيًا، بل هو مطالبة بحقوق نظامية مكفولة شرعًا ونظامًا، تهدف إلى ضمان حياة كريمة للأبناء بعد الطلاق، بعيدًا عن الخلافات السابقة بين الزوجين، داعيًا إلى أهمية التفاهم الودي بين الطرفين متى ما كان ذلك ممكنًا.
إعادة النظر في النفقة حق نظامي
أكدت المحامية سلمى بدر أن رفع المطلقة دعوى إعادة النظر في النفقة يُعد حقًا نظاميًا كفله نظام الأحوال الشخصية، متى ما طرأت ظروف جديدة لم تكن قائمة وقت صدور الحكم السابق، سواء تعلق ذلك بزيادة احتياجات الأبناء أو تغير الوضع المالي لأي من الطرفين. وأوضحت أن المحاكم لا تنظر إلى حكم النفقة على أنه حكم جامد غير قابل للتعديل، بل هو حكم متجدد يخضع لمبدأ «تغير الأحكام بتغير الزمان والحال»، فإذا ثبت أن النفقة الحالية لم تعد تكفي متطلبات المعيشة الأساسية، كالسكن والتعليم والعلاج، أو ارتفعت تكاليف الحياة بشكل ملحوظ، فإن للمطلقة حق التقدّم بدعوى إعادة النظر.
ارتفاع التكاليف والاحتياجات
أشار عدد من المحامين إلى أن من أبرز أسباب قبول إعادة النظر في النفقة ارتفاع تكاليف المعيشة أو السكن، وانتقال الأبناء إلى مرحلة تعليمية أعلى تتطلب مصاريف إضافية، وظهور احتياجات صحية أو علاجية لم تكن موجودة سابقًا، وتحسن الوضع المالي للأب أو ثبوت دخله الحقيقي بعد الحكم، وثبوت أن النفقة المحكوم بها لا تحقق الحد الأدنى من الكفاية. وأكدوا أن المحكمة تعتمد في تقدير النفقة على مصلحة المحضون أولًا، ثم على قدرة الأب المالية، مع الأخذ في الاعتبار مستوى المعيشة المعتاد للأسرة قبل الطلاق، مشددين على أهمية تقديم مستندات رسمية تدعم الدعوى، مثل عقود الإيجار، وفواتير المدارس، والتقارير الطبية، أو ما يثبت دخل الأب الحقيقي.
نظر القضايا
أضافوا أن بعض المطلقات يترددن في رفع الدعوى خشية طول الإجراءات، إلا أن الواقع القضائي أثبت أن محاكم الأحوال الشخصية تنظر هذه القضايا بجدية وسرعة نسبية متى ما كانت المطالبة مبنية على أسباب واضحة وأدلة كافية، مؤكدين أن النفقة ليست منّة ولا عقوبة، بل واجب شرعي ونظامي، وأن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعديلها ممارسة مشروعة، لحماية حقوق الأبناء، وضمان حياة كريمة لهم.
عدد قضايا النفقة المنجزة بمحاكم التنفيذ بالمناطق:
1- مكة المكرمة: عدد القضايا المنجزة 13.298 قضية، وعدد المحاضر 1.346 محضرًا.
2- الرياض: عدد القضايا المنجزة 8.599 قضية، وعدد المحاضر 1.070 محضرًا.
3- المنطقة الشرقية: عدد القضايا المنجزة 5.786 قضية، وعدد المحاضر 768 محضرًا.
4- المدينة المنورة: عدد القضايا المنجزة 2.684 قضية، وعدد المحاضر 286 محضرًا.
5- جازان: عدد القضايا المنجزة 2.175 قضية، وعدد المحاضر 106 محاضر.
6- عسير: عدد القضايا المنجزة 1.519 قضية، وعدد المحاضر 157 محضرًا.
7- القصيم: عدد القضايا المنجزة 994 قضية، وعدد المحاضر 239 محضرًا.
8- الجوف: عدد القضايا المنجزة 570 قضية، وعدد المحاضر 71 محضرًا.
9- تبوك: عدد القضايا المنجزة 470 قضية، وعدد المحاضر 50 محضرًا.
10- حائل: عدد القضايا المنجزة 355 قضية، وعدد المحاضر 57 محضرًا.
11- الباحة: عدد القضايا المنجزة 305 قضايا، وعدد المحاضر 61 محضرًا.
12- الحدود الشمالية: عدد القضايا المنجزة 231 قضية، وعدد المحاضر 29 محضرًا.
13- نجران: عدد القضايا المنجزة 174 قضية، وعدد المحاضر 6 محاضر.