حراك سياسي
تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس أحمد الشرع، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. الاتصال عكس دعمًا سياسيًا لمسار التهدئة، وقراءة إقليمية لأهمية تثبيت الاتفاق بما ينعكس أمنًا واستقرارًا على سوريا والمنطقة.
ترحيب عربي
رحّبت وزارة الخارجية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج «قسد» بكامل مؤسساتها ضمن الدولة السورية، وأشادت بالجهود التي بذلتها الولايات المتحدة للتوصل إليه. كما أعلنت قطر ترحيبها بالاتفاق، معتبرةً إياه خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار، وبناء دولة المؤسسات والقانون. هذا الإجماع العربي يمنح الاتفاق مظلة سياسية داعمة، ويعزز فرص تنفيذه على الأرض.
اتصال حاسم
الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن إجراء محادثة هاتفية مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار سيتم إنجازه، وأن تأجيل لقاء مباشر جاء بسبب سوء الأحوال الجوية. وشدد الشرع على أن كل الملفات العالقة مع «قسد» ستُحل، وأن مؤسسات الدولة ستدخل المحافظات الثلاث: الحسكة ودير الزور والرقة، داعيًا العشائر العربية في مناطق الإدارة الذاتية إلى الالتزام بالهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق.
وقف شامل
ينص الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية و«قسد»، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قسد» إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. هذا البند يشكل حجر الأساس لأي استقرار لاحق، ويهدف إلى منع الاحتكاك الميداني وتهيئة المناخ لتطبيق باقي البنود.
إدارة موحدة
يقضي الاتفاق بتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية فورًا، مع استلام المؤسسات والمنشآت المدنية، وتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، والتزام الدولة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» في المحافظتين. كما يشمل دمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الهيكل الإداري للدولة، بما يعزز وحدة الإدارة ويحد من الازدواجية.
موارد وسيادة
تستلم الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، مع تأمينها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد إلى خزينة الدولة. ويُعد هذا البند محوريًا اقتصاديًا وسياديًا، لما يمثله من استعادة لعصب الإيرادات وتأمينها.
اندماج أمني
ينص الاتفاق على دمج العناصر العسكرية والأمنية لـ«قسد» بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بعد تدقيق أمني، ومنحهم الرتب والمستحقات أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية. بوصلة الدولة
يتضمن الاتفاق تسليم حقوق حقول النفط للحكومة السورية، ودمج عناصر «قسد» ضمن وزارة الدفاع، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية لتعزيز الإدارة الحكومية وتوسيع سلطة دمشق. هذه البنود تعيد رسم خريطة السيادة والموارد، وتضع أسس إدارة موحدة بعد سنوات من التعدد الإداري.