واستعرض الشيخ حسين بن يحيى معافا تعريف الأمن الشامل وأهميته في استقرار الدين والدنيا، موضحا أن المملكة تجسد شعار «أمن وأمان وإيمان» بفضل توفيق الله ثم حكمة قيادتها الرشيدة، وبيّن مقومات دوام هذا الأمن من التمسك بالتوحيد والإيمان الصادق، وأداء الصلاة والزكاة، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، وشكر النعم، وإقامة الحدود الشرعية، والدعاء المستمر لله بالحفظ والثبات.
من جانبه قدم الشيخ محمد بن زيد المدخلي عرضا متكاملا حول أهمية الوسطية والاعتدال كأبرز خصائص الإسلام، مستعرضا محاسن الدين الإسلامي الكامل التمام الذي يصلح لكل زمان ومكان بعقيدته السليمة وعباداته المتينة كالصلاة والحج وغيرها، مؤكدا وجوب الثبات عليه والدعوة إليه. وأوضح أن الوسطية والاعتدال هما جوهر الأمة الإسلامية مستدلا بقوله تعالى {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وما رواه البخاري من تفسيرها بأنها الأمة العادلة المتزنة التي لا تغلو ولا تفرط.
وأبرز المدخلي أن قيام الدولة السعودية على هذا المنهج الوسطي يتجلى في استنادها إلى الكتاب والسنة، وتحقيق العدل والإنصاف والاعتدال في كل المجالات، وتتابع قادتها على هذا النهج، مستشهدا بقول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- «إن السعودية قامت على منهج الوسطية والاعتدال الذي يحمي البلاد ويحقق أمنها».
وأكد المدخلي أن المملكة على محاربة كل أشكال التطرف والعنف والإرهاب بما في ذلك الرد على الجماعات الحزبية المنحرفة، وحرص وزارة الشؤون الإسلامية على نشر ثقافة الوسطية داخليًا وخارجيًا عبر برامج دعوية توعوية متنوعة.
وقد شهدت الندوة حضورًا نوعيًا من الدعاة والعسكريين، ومنسوبي الفرع وأطياف المجتمع وعكست تفاعلًا إيجابيًا يبرز عمق الوعي المجتمعي بأهمية تعزيز هذه القيم الراسخة في ظل الازدهار الذي تشهده منطقة جازان وعموم المملكة.