أرقام الفرار
أعلنت وزارة الداخلية السورية فرار العشرات من معتقلي تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدة القبض على 81 منهم فقط حتى الآن، بينما تتواصل الجهود لتعقب الباقين. وقال المتحدث باسم «قسد»، فرهاد شامي، إن بين الفارين سوريين وأجانب، واتهم جماعات مسلحة مرتبطة بالحكومة بإطلاق سراحهم، في وقت لم تتمكن فيه وسائل الإعلام من التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي للمعتقلين والفرار.
الأمن المحلي
تأتي هذه الحادثة بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة على مناطق كانت تسيطر عليها «قسد» في شمال شرق سوريا، مدعومة بميليشيات قبلية. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت «قسد» حصار سجن الأقطان شمال الرقة وقطع الإمدادات عنه، محملة دمشق المسؤولية عن أي تداعيات إنسانية أو أمنية.
وتضامن الأحزاب والحركات الكردية في تركيا مع الأكراد السوريين، محذرين من أن الهجوم الحكومي على مناطقهم قد يعرقل مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني. وأكد مراد كارايلان، القيادي في الحزب، أن الحركة لن تتخلى عن أكراد سوريا مهما كان الثمن، وأن الدعم سيستمر على كل الأصعدة.
كما دعا حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب»، المؤيد للأكراد، إلى تنظيم تجمعات احتجاجية عند الحدود السورية في مدينة نصيبين، تأكيداً لرفض أي ضغوط من دمشق على المنطقة.
الأبعاد الدبلوماسية
من جهتها، أفادت وكالة سوريا الرسمية للأنباء «سانا» بأن الرئيس السوري تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ناقشا خلاله أهمية الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها، وحقوق الأكراد، بالإضافة إلى مكافحة تنظيم داعش، في وقت تتسارع فيه الأحداث على الأرض شمال شرق سوريا.
ويشهد شمال شرق سوريا مرحلة حرجة، تجمع بين التحديات الأمنية، المتمثلة في فرار عناصر داعش، والصراع السياسي بين دمشق و«قسد»، وضغوط كردية إقليمية من تركيا. وتتجه الأنظار إلى كيفية إدارة هذه التوترات، وإمكان أن تؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية أوسع على الصعيدين الإقليمي والدولي.