إبان حرب الخليج الثانية وبعدها دور ريادي وأخوي في مجلس التعاون الخليجي سندًا وعونًا. الآذان صاغية وصافية من الوشوشة.
أسس مجلس التعاون الخليجي، على التعاون والتكامل والسلم والسلام. زادت وتيرة النهضة العمرانية والتجارية والبناء والحضارة في دبي حتى باتت محطة إعجاب وجمال يستهوي أثرياء العالم نحو الخليج. زاد الثراء، والاقتصادي يشق طريقه بثبات وقوة ونماء وطفرة في الإمارات العربية.
بُلورت اتفاقيات التجارة العالمية والتحرر الاقتصادي والتجاري والإعلامي وسهولة الإجراءات الاستثمارية وإنهاء التصاريح وتقديم الدعم المالي واللوجستي في هذه الواجهة الحضاريّة دبي. نقطة اتصال مهمة ورابط بين قارات العالم.
أبوظبي المراس والسياسة والإدارة والاتزان.
هاجرت رؤوس الأموال نحو دبي وزاد الصخب الاقتصادي وبدأ المال يغري كل من تسول له نفسة الإبحار في المجال التجاري والاستثماري والاتصال بالعالم، والتجارة الحرة لتكون أولى مخططاته إمارة دبي وجبل علي، استراتيجية المكان للاستيراد وللتصدير والاستثمار العقاري، ذهب رجال الأعمال من أبناء المملكة والخليج إلى دبي لاعتبارات كثيرة منها اللحمة الأخوية بين دول الجوار، وتداخل الأسر وتقارب العادات والثقافات وعلى شاطئ الخور تعاد الحسابات، وترسم المخططات، وتتبادل العملات وتنفذ الحوالات بيسر وسهولة.
استفحل المال في الخزائن والبنوك.
حدثت هزة عقارية في العقد الأول من الألفية ولكن سرعان ما تعافت، بعدها تغيرت الأفكار ومزجت الإدارة السياسية بالمال وتغيرت القيادات في الحكم وتطاولت الأعناق وسقى نبيذ المال الفكر والتخطيط، وانتفضت الأطماع السياسية من مرابط الإبل ورعاتها إلى الطفرة العالمية، وغسل الأموال، والشركات الوهمية، والحماية السياسية المأجورة والتدخلات العسكرية تحت مظلة المساعدات الإنسانية والاستثمار.
بطرة وسكرة، خبثت منها النفوس، وعظم خبثها وبدأ الانطلاق إلى الفضاء والعالمية وأن ما ضاق في الأرض يشترى بالمال وعبد الدينار جاهز في سوق النخاسة والأحزاب الديمقراطية والخيانات السياسية في الدول الضعيفة، جلبوهم وجعلوهم أعيانًا ومستشارين، وأول لهم الخبث والمكر أنهم دهاة وعظماء العرب والخليج.
تطاولوا بالمال ووجدوا الثغرات، وتم شراء ذمم الضعفاء والجبناء والخونة من بعض المسؤولين والمؤثرين بالمال. عقول فارغة جندت ضد دولهم وأهليهم وأصبحوا مذبذبين
(كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) طعنوا الأمة، تحت مظلة الشراكات الاستراتيجة والاتفاقيات الإبراهيمية، والاستثمارات الوهمية، وتم لهم ما أرادوا لتنفيذ مخططاتهم والعمل على تقسيم الدول لتكون مثل إماراتهم الصغيرة. جنّدوا كلابهم لتنبح بالدفاع تحت مظلة الولاء والمسؤولية وهم رعاع رويبضة يدعون العروبة، وتفضحهم أسمائهم وألسنتهم الأعجمية.
السيادة والقيادة والحكم والحكمة لا يملكها ولا ينالها الرعاع من القوم.
عندما حانت ساعة الحسم والعزم انتفضت دولة العز والآباء والكرامة والسلام والتاريخ المملكة العربية السعودية، الأزمات التي تحاك في الخفاء يظهرها الله ويبطلها رجال وجنود مخلصين تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) صدقوا الله ما عاهدوا عليه ،في خدمة الأمة العربية والإسلامية وقيادتها نحو السلام، وهذا نهج هذه الدولة المباركة ، امتدادها عظيم، لثلاثة قرون ترسخت على مبدأ السلام والصفح والتعاون والإخاء. ما تريد قوله في السر تقوله في العلن بلغة فصيحة صادقة.