تعريف علمي
يُعرَّف هذا النوع من التلوث بأنه تغيير في المستويات الطبيعية للظلام، نتيجة زيادة الإضاءة الاصطناعية في البيئة الليلية بفعل النشاط البشري. ويؤكد مختصون أن معالجة هذه الظاهرة تبدأ بتغيير أنماط استخدام الإضاءة، ورفع كفاءتها، والحد من الإضاءة غير الضرورية داخل الأحياء السكنية.
واقع محلي
أظهر تقرير البيئة المنزلية لعام 2024 أن 89% من الأسر في المملكة أفادت بمعاناتها داخل المساكن، مقابل 11% لا يشعرون بتأثيرها، مما يعكس ارتفاع مستوى الإدراك المجتمعي بها، بغض النظر عن تفاوت شدتها أو آثارها الصحية المباشرة.
مصادر التلوث
حدد التقرير ثلاثة مصادر رئيسية داخل البيئة السكنية، تمثلت في الأضواء الناتجة عن الكثافة السكانية، وإنارة الشوارع القوية والعشوائية، وأضواء الزينة واللافتات، حيث جاءت الأضواء المرتبطة بالكثافة السكانية في مقدمة مصادر المعاناة بين الأسر.
تفاوت مناطقي
وتلت جازان في مستويات المعاناة مناطق عسير بـ97%، ثم القصيم بـ96.88%، ونجران بـ95.97%، ومكة المكرمة بـ95.68%، وتبوك بـ93%، في حين سجلت منطقة الحدود الشمالية أقل نسبة معانا ة بـ65%.
أضواء الزينة
استحوذت المدينة المنورة على أعلى نسبة معاناة من أضواء الزينة واللافتات بـ6.24%، تلتها الحدود الشمالية بـ6%، ثم الجوف بـ3%، بينما لم تسجل أسر منطقة جازان أي معاناة من هذا النوع، مما يعكس اختلاف أنماط الإضاءة من منطقة إلى أخرى.
كثافة سكانية
سجلت منطقة الجوف أعلى نسبة معاناة من الأضواء الناتجة عن الكثافة السكانية بـ22%، تلتها المنطقة الشرقية بـ12%، ثم منطقة الرياض بـ11%، وهو ما يشير إلى ارتباط هذا النوع من التلوث بالتمدد العمراني والأنماط السكنية الكثيفة.
حلول مقترحة
تؤكد النتائج أهمية التعامل مع الظاهرة كقضية بيئية وسلوكية، من خلال ترشيد استخدام الإضاءة، وتقليل الإنارة غير الضرورية، وتعزيز وعي المجتمع بتأثيرات الضوء الليلي على الصحة وجودة الحياة.