عندما نعود بهذا الزمن إلى الماضي العريق، فإننا ندعو أنفسنا لقراءة التأريخ بمنظور مختلف، ناهيك عن جمالية السرد الذي يطرحه الزمن في قلب شبه الجزيرة النابض بها، نقرأ بين سطور هذا الوطن... ما سطره أجدادنا من «حكايات مجدها العظيم»، وهي السردية التي تستدعي الذاكرة الجمعية على بعدي؛ البعد التاريخي والحضاري، والذي تمثل في وحدة البناء والنهضة العمرانية، والثقافية، والتعليمية، والتحولات النوعية التي صاغت بها رؤاها لتجدد عهدها، وتحافظ على وعدها المرتقب في 2030.

يمكننا أن نقول إن اختزال المجد يعني اختزاله في كل ما يتصل بنا في هذه الحياة، وما نتصل به نحن حس ومعنى، الإنسان هو الوسيط بين العالمين، هو الذي ترجم معاني الفخر والاعتزاز بها عبر الزمن، المجد شكل تاريخه على ثلاثة مستويات وكل مستوى نسج تأريخاً مشرفا ومشرقا عنها.. الإدارة السياسية، الرؤية إستراتيجية، الاستثمار في الإنسان.

وبهد السرد التاريخي نحن نربط بين الماضي والحاضر المعاصر، فنرى ذلك الخط الذي أبى أن ينقطع ليصل بنا وإلينا، فمنذ أكثر من ثلاثة قرون وعلى يد مؤسسها الإمام محمد بن سعود -رحمه الله تعالى - حتى هذه اللحظة حافظ الزمان والمكان على آثار خطى الملوك، ناقلا إرثها القيّم جيلا بعد جيل.