وبالأمس أثار سموه الكريم سؤالًا لي شخصيًا وللحضور كافة عن دور مراكز البحوث في الجامعات في تلبية احتياجات السوق والتنمية المستدامة، واستشراف مستقبل مراكز الأبحاث في دعم متخذي القرارات والقطاعات المختلفة، لتطوير منتجات وطنية في المجالات كافة، بالاعتماد على الكفاءات والكوادر الوطنية والمستقطبة، وتوفر الدعم القائم والمستقبلي، لتعزيز الأبحاث ذات الأهداف التطبيقية والاستراتيجية التي تباري المنتجات العالمية الأصيلة.
وفي مجريات المراجعة السريعة لما هو متاح لدينا في الجامعات ومراكز ومعاهد الأبحاث العلمية، وما ترعاه وما تتبناه الشركات والبنوك والمصانع والمستشفيات المتخصصة، تكشف الكثير مما يسعد ويرفع الرأس مما أنتجته هذه المراكز في خدمة الإنسان السعودي والعالمي في الطب والهندسة والزراعة والصناعة والعلوم الاجتماعية والإنسانية وغيرها من المجالات.
ولكن نظل نطمح في المزيد كمًا ونوعًا، وليس المجال لحصر أو ضرب أمثلة أو نماذج مما يتوفر في بلدنا وجامعاتنا من مراكز أبحاث، وما يصدر عنها من نتائج أفادت وتفيد كثيرًا من الجهات والمصالح التي تبنت نتائجها، واستفادت منها في تطبيق مشاريع نهضة وتطور.
وقد اختتم اللقاء بالإجماع على أهمية الأبحاث العلمية ودعمها، وضرورة تعزيز الإيمان عند الجهات المختلفة كافة بقيمة وأهمية البحث العلمي الأصيل في تقدم المعرفة وتطوير مردودها في التنمية ونهضة الوطن. وكذلك استثمار مواهب الشباب الموهوب المبتكر في دعمه، وتبني أفكارهم ومواهبهم في مشروع المستقبل الواعد في وطن العز والرفعة.
وقد جاء القرار السامي اليوم الخاص بهيئة الأبحاث والابتكار، وإضافة إدارتها لرئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهي المدينة التي تشكل فخرًا لكل سعودي وعالم بما رعته وأنتجته من أبحاث ونتائج انعكست في مشاريع وبرامج جبارة. فهنيئًا لنا في المملكة العربية السعودية بما ننعم به من أمن وأمان ورعاية للوطن والمواطن والسعي دائمًا للوصول إلى القمة.