انطلقتُ الدراسة من فرضية مهمة هي: أن العقل الاستعاري يبني أنساقه التصورية في ضوء التجارب والأحداث التي تصقل المبدع وتثري معلوماته ولا تنفصل عن مشاعره وأعصابه، وأن النظرية الإدراكية تمتلك أدواتٍ منهجية قادرةً على اختبار المنجز الروائي وكشف أبعاده المعرفية والفلسفية.
وقد وجدتُ الباحثة في روايات أحمد الدويحي مجالًا خصبًا لتطبيق هذه الأدوات، واختبار فاعليتها في تحليل الاستعارات التصورية. حيث تُفهم الاستعارة باعتبارها بنيةً ذهنيةً تصورية تفتح أفقا واسعا من التجربة الإنسانية المجسدة بين الإبداع والاتجاهات والوجود وهي بذلك تؤسس لرؤيتنا إلى الذات والعالم.