تجارب المستهلكات
قالت سارة الغامدي، إحدى المتسوقات في أحد أسواق العطارة بجدة، إنها تحرص على استخدام الصابون الطبيعي الخالي من المواد الكيميائية، اعتقادًا منها بأنه أكثر أمانًا على بشرتها مقارنة بالصابون التجاري. وأوضحت أنها لا تعرف على وجه الدقة مكونات هذه المنتجات أو مدى تأثيرها على الجلد على المدى الطويل، لكنها تميل إلى تجربتها بدافع الثقة في المنتجات الطبيعية.
بدورها ذكرت نوره سعد أنها تحب تجربة أنواع الصابون الطبيعي لما يمنحه بشرتها من شعور بالانتعاش، مشيرة إلى أنها ترى هذه المنتجات خيارًا جيدًا في كثير من الأحيان. وأضافت أن كثرة الأنواع المعروضة تجعل الاختيار محيرًا، إذ لا تعرف أيها أكثر أمانًا، موضحة أن الشراء يكون أحيانًا بدافع التجربة أو التغيير أكثر من كونه قرارًا مبنيًا على معرفة صحية دقيقة.
رأي طبي
حذرت أخصائية الأمراض الجلدية الدكتورة ندى عبد الرحمن من الاستخدام العشوائي للصابون العشبي أو الطبيعي، مؤكدة أن كون المنتج طبيعيًا لا يعني بالضرورة أنه آمن. وأوضحت أن بعض هذه المنتجات قد يحتوي على زيوت عطرية مركزة أو مكونات قد تسبب تهيج الجلد أو جفافه، خاصة إذا كانت تركيبتها غير خاضعة لرقابة صحية أو معايير تصنيع واضحة.
وأضافت أن بعض الزيوت العطرية المركزة قد تؤدي إلى ما يعرف طبيًا بـ«التهاب الجلد التماسي»، وهو تهيج يحدث نتيجة تفاعل الجلد مع مواد معينة، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.
سلامة البشرة
أوضحت استشارية التجميل والعناية بالبشرة الدكتورة هالة عارف أن الصابون الطبيعي قد يكون مفيدًا للبشرة إذا كان مصنوعًا من مكونات موثوقة وخاليًا من المواد الضارة. وأشارت إلى أن بعض الأنواع التي تحتوي على زيوت نباتية خالصة يمكن أن تساعد على تنظيف البشرة وترطيبها بشكل جيد.
وأضافت أن المشكلة تكمن في أن بعض الأصناف المتداولة قد تحتوي على عطور مركزة أو ألوان صناعية تستخدم لتحسين الرائحة أو الشكل، وهي مواد قد تسبب الحساسية أو الجفاف، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المختلطة.
حركة السوق
في جولة ميدانية لـ«الوطن» على عدد من محلات العطارة، أوضح أحد الباعة أن الإقبال على الصابون الطبيعي في تزايد ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من النساء يبحثن عن منتجات تقليدية ترتبط بالوصفات القديمة والتراث الشعبي.
وأكد صاحب محل عطارة عبد العزيز القحطاني أن بعض أنواع الصابون العشبي قد تحتوي على نسب مرتفعة من الزيوت العطرية المركزة أو مواد مضافة لتحسين الرائحة، وهو ما قد يسبب حساسية أو تهيجًا لدى بعض المستخدمين، خاصة ممن يعانون مشكلات جلدية سابقة.
وأضاف أن الإقبال على هذه المنتجات يعود في الغالب إلى الرغبة في تجربة منتجات طبيعية بعيدًا عن المستحضرات الصناعية، مشددًا على أهمية قراءة المكونات والتأكد من مصدر المنتج قبل استخدامه، كما نصح بتجربة الصابون على جزء صغير من الجلد أولًا للتأكد من ملاءمته للبشرة.