منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلين من أداء صلاة عيد الفطر اليوم، في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، وسط إجراءات عسكرية مشددة في محيط المدينة، وعلى مداخل المدن والبلدات الفلسطينية.

في السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين على الأقل، خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وهذه هي المرة الأولى التي يغلق فيها المسجد خلال العيد منذ نحو 60 عاماً، إذ أغلقته آخر مرة خلال صلاة العيد في 1967، عندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".


وأفادت محافظة القدس، بأن المصلين وصلوا عند أقرب نقاط تمكنوا من بلوغها، خاصة في منطقتي باب العامود وباب الساهرة، وأدوا صلاة العيد رغم إجراءات الاحتلال المشددة.

وتزامن إغلاق المسجد مع اعتداءات متكررة من قوات الاحتلال، التي أطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه المصلين عند باب الساهرة، ومنعتهم من التقدم باتجاه المسجد الأقصى، كما اعتقلت شاباً من شارع صلاح الدين.

وقالت محافظة القدس، إنه "رغم القمع، أصرّ المصلون على أداء صلاة العيد في الشوارع، في مشهد عكس تمسكهم بحقهم في العبادة داخل المسجد الأقصى، حيث توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى، ورددوا تكبيرات العيد متحدين القيود المفروضة عليهم، في ظل إغلاق غير مسبوق حرمهم من أداء الصلاة داخل المسجد".

واعتبرت محافظة القدس أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع صلاة العيد في باحاته يمثل "تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة".