لما أرادت الصين النهوض بقطاع التصنيع منحت محفزات للمستثمرين الأجانب لفتح مصانعهم بالصين، بدى تهافت المصنعين العالميين للبراندات العالمية للتصنيع في الصين.
استفادت الصين على مدى عقود من تصنيع البراندات العالمية في الصين، فارتفعت مهارة العامل الصيني واكتسب القطاع الصناعي الصيني خبرة في الإنتاج مع توفير الجهد والمال والوقت.
تصنيع الصين الأجهزة المنزلية للبراندات العالمية المعروفة في بداية أمرها، حتى اكتسب القطاع الصناعي الخبرة اللازمة لفتح خطوط إنتاج أجهزة منزلية صينية الصنع.
فتحت الصين خطوط إنتاج أجهزة منزلية صينية الصنع (براندات صينية)، وبدأت التصنيع، كانت الأجهزة المنزلية الصينية (البراندات الصينية) قليلة البيع في البداية مقارنة مع البراندات الأجنبية المصنعة في الصين.
وضعت الصين حوافز لزيادة بيع منتجات الأجهزة المنزلية (البراندات الصينية) داخل الصين أولاً ونجحت الخطة، ومع مرور الوقت وفر تطور قطاع إنتاج الأجهزة المنزلية (البراندات الصينية) الوقت والجهد والمال، للوصول إلى إنتاج أجهزة منزلية صينية الصنع بكفاءة عالية وبسعر منخفض.
لما تحقق هدف جدوى بيع منتجات الأجهزة المنزلية (البراندات الصينية) داخل الصين، بدأت الخطوة الأخيرة وهي التصدير إلى الخارج، واستطاع القطاع الصناعي الصيني لمنتجات الأجهزة المنزلية اختراق أسواق العالم
فتسيدت مبيعات الأجهزة المنزلية الصينية (البراندات الصينية) جميع قوائم مبيعات الأجهزة المنزلية في أغلب دول العالم.
كان القطاع الصناعي الصيني مدعومًا من الحكومة الصينية يختصر الإجراءات والتطوير لبراندات الأجهزة المنزلية الصينية لتوفير الوقت والجهد والمال على جميع الأطراف المستفيدة من براندات الأجهزة المنزلية الصينية، على عكس البراندات العالمية للأجهزة المنزلية المصنعة في الصين التي كانت لا توفر جهدا ولا مالا ولا وقتا لجميع الأطراف المستفيدة من الأجهزة المنزلية للبراندات العالمية المصنعة في الصين.
كان مشتري البراند الصيني للأجهزة المنزلية ــ مثلًا في السعودية ــ لا يقلق من عدم توفر قطع الغيار لأنها متوفرة في بلده بكل مكان وبأسعار منخفضة، كما كان المشتري السعودي لا يقلق من عدم توفّر صيانة للأجهزة المنزلية للبراندات الصينية؛ فقد كانت وما زالت الصيانة متوفرة نظرًا لسهولة الصيانة، كما كان المشتري لا يقلق من تعطل الجهاز المنزلي إذ يباع بالسعودية مع ضمان سنة، وأن يشتري المشتري جهازًا جديدًا نظرًا لانخفاض سعره.
اليوم دخل القطاع الصناعي الصيني مرحلة جديدة مدعومًا من الحكومة، وهي مرحلة إنتاج سيارات البراندات الصينية، قطاع في بدايته ويواجه عوائق مثل ارتفاع التكلفة وانخفاض الجودة وضعف خدمة العملاء، وارتفاع أسعار قطع الغيار، بل ارتفاع أسعار السيارات نفسها.
فهل سيفعلها القطاع الصناعي الصيني مرة ثانية مع براندات السيارات مثلما فعلها مع براندات الأجهزة المنزلية الصينية.