كشفت دراسة حديثة عن توجه جديد في الطب الشرعي يسلط الضوء على أن القتلة المتسلسلين لا يختارون ضحاياهم عشوائيًا، بل وفق أنماط خفية ترتبط غالبًا بتجارب نفسية مبكرة. وتشير الأبحاث إلى أن بعض الجناة يميلون لاستهداف أشخاص يحملون ملامح مشابهة لأحد الوالدين، خصوصاً الأم، نتيجة صدمات الطفولة.

واستندت هذه النتائج إلى تحليل حالات لقتلة معروفين، حيث لوحظ وجود تشابه ملحوظ بين ضحاياهم وأشخاص لعبوا أدوارًا مؤثرة في حياتهم المبكرة. ويرى الباحثون أن هذه الأنماط قد تعكس محاولة لا واعية لإعادة تمثيل صراعات نفسية قديمة.

ولتعزيز فهم هذه الروابط، طور فريق من جامعة موردوخ الأسترالية أداة متقدمة لتحليل ملامح الوجه، تعتمد على قياس 55 نقطة دقيقة تشمل العينين والأنف والفم والذقن، مما يسمح بالكشف عن تشابهات لا يمكن ملاحظتها بسهولة.


وتتميز التقنية بقدرتها على العمل باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يمكنها تحليل عدد كبير من الصور بسرعة ودقة، ما يمنح المحققين أداة جديدة لربط الضحايا في القضايا غير المحلولة.

ورغم أن هذه التقنية لا تغني عن أدلة الحمض النووي، فإنها توفر مسارًا إضافيًا لفهم الجرائم المعقدة، وتفتح آفاقًا جديدة في تحليل السلوك الإجرامي وربط الأدلة الخفية.