وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وقد أدان رئيس الوزراء الباكستاني الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي استهدفت المنشآت في المملكة، مؤكدًا أنها انتهاك خطير لسيادة المملكة، وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددًا وقوف باكستان وتضامنها الكامل مع المملكة.
دفاع مشترك
مقابل تأكيدات السعودية باحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان، برزت تحذيرات أمنية باكستانية تشدد على وقوف إسلام آباد مع الرياض بموجب معاهدة الدفاع المشترك في حال تصاعد النزاع.
وتعزز الرياض - إسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة، إذ تلقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا من نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، في اليومين الماضيين.
واستعرض الوزيران في الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.
وتجدد باكستان إجراء مباحثاتها مع السعودية بشأن تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، في الوقت الذي دخلت الحرب بين أمريكا وإيران منعطفا حاسما مع موعد انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
مباحثات مستمرة
والتقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي زار السعودية يوم 13 مارس الماضي، إذ جاءت زيارته عقب يوم واحد من حديث أجراه مع مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني، حول تدهور الوضع في الشرق الأوسط.
قبل ذلك، ناقش وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».