تعريفات
الجهة المختصة بالنظام: وزارة الشؤون الاجتماعية
النظام: نظام الحماية من الإيذاء
الإيذاء: هو ما يرتكبه شخص تجاه آخر من أنواع الإيذاء
الإيذاء الجسدي: كل فعل ينتج عنه ضرر بدني على الضحية.
الإيذاء الجنسي: كل قول أو فعل، أو إشارة، أو استعمال لوسائل التواصل الحديثة أو اتخاذ موقف يدل على الرغبة في الإيقاع الجنسي بالطرف الآخر، ويستوي في دلالة القول المعدود تحرشاً جنسياً أن تكون صريحة أو ضمنية، كما يستوي في الفعل المعدود تحرشاً جنسياً ما يمارسه المتهم على نفسه، أو المجني عليه، أو على شخص غيره.
الإيذاء النفسي: كل فعل أو قول يراد منه إهانة الكرامة الإنسانية كالسب والشتم والاستهزاء والسخرية واللعن والتحقير.
ويدخل في الإيذاء الامتناع عن توفير الحاجات الأساسية لشخص آخر ممن يترتب عليه شرعاً أو نظاماً إعطاء تلك الحقوق له.
الحماية: التصدي لحالات الإيذاء واتخاذ الإجراءات النظامية الكفيلة للحد منه ومنعه قبل وقوعه.
كشف نظام الحماية من الإيذاء، عن ضرورة التبليغ عن جميع الحالات التي يراها أو يكتشفها المواطنون بمختلف مستوياتهم سواء أكانوا عسكريين أو مدنيين، مشترطا الحفاظ على هوية المبلغ، إضافة إلى إمكانية استعانة وزارة الشؤون الاجتماعية بالجهات الأمنية إذا استدعت الحالة المبلغ عنها.
وبينت مسودة النظام التي حصلت عليه "الوطن" ويدرس حاليا تحت قبة مجلس الشورى، أن تتولى الجهات المختصة والمعنية نشر التوعية بين أفراد المجتمع حول مفهوم الإيذاء والآثار المترتبة عليه، ومعالجة الظواهر السلوكية في المجتمع التي تنبئ عن وجود بيئة مناسبة لحدوث حالات إيذاء، وإيجاد آليات علمية وتطبيقية للتعامل مع الحالات.
الإبلاغ الفوري
ويدعو النظام إلى ضرورة الإبلاغ الفوري على من يطلع على حالة الإيذاء، وأن يلتزم كل موظف عام مواطن أو مقيم – مدني أو عسكري – وكل عامل في القطاع الأهلي، اطلع على حالة إيذاء – بحكم عمله – إحاطة جهة عمله بالحالة عند علمه بها، وعليها إبلاغ الجهة المختصة أو الشرطة بحالة الإيذاء فور العلم بها، وأن تحدد اللوائح إجراءات التبليغ.
وحول تعامل الجهات المختصة والأمنية مع حالات الإيذاء، يشير النظام إلى أن تتولى الجهة المختصة والشرطة تلقي البلاغات عن حالات الإيذاء، سواء كان ذلك ممن تعرض له مباشرة أو عن طريق الجهات الحكومية بما فيها الجهات الأمنية المختصة أو الصحية، أو الجهات الأهلية، أو ممن يطلع عليها، وفي حالة تلقت الشرطة بلاغاً عن حالة إيذاء، فإن عليها اتخاذ ما يدخل ضمن اختصاصها من إجراءات، وإحالة البلاغ مباشرة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام أو الجهة المختصة.
سرية هوية المبلغ
ويشدد النظام على عدم الإفصاح عن هوية المبلغ عن حالة الإيذاء إلا برضاه، أو في الحالات التي تحددها اللوائح التنفيذية، وأن يلتزم موظفو الجهة المختصة وكل من يطلع – بحكم عمله – على معلومات عن حالات الإيذاء، والمحافظة على سرية ما يطلعون عليه من معلومات، إلى جانب إعفاء المبلغ عن حسن النية من المسؤولية إذا تبين أن الحالة التي بلغ عنها ليست حالة إيذاء وفقاً لأحكام هذا النظام.
وبشأن إجراءات مباشرة حالات الإيذاء يشير النظام إلى مباشرة الجهة المختصة فور تلقيها بلاغاً عن حالة إيذاء – بعد توثيق البلاغ وإجراء تقويم للحالة – باتخاذ أي من الإجراءات اللازمة منها الإجراءات اللازمة التي تكفل تقديم الرعاية الصحية اللازمة لمن تعرض للإيذاء، وإجراء التقويم الطبي للحالة إذا تطلب الأمر ذلك، واتخاذ الترتيبات اللازمة للحيلولة دون استمرار الإيذاء أو تكراره، وتوفير التوجيه والإرشاد الأسري والاجتماعي لأطراف الحالة إذا قدرت الجهة المختصة إمكان الاكتفاء بمعالجة الحالة في إطارها الأسري، مع إمكانية استدعاء أي من أطراف الحالة أو أي من أقاربهم أو من له علاقة، للاستماع إلى أقواله وإفادته وتوثيقها، واتخاذ الإجراءات والتعهدات اللازمة التي تكفل توفير الحماية اللازمة والكافية لمن تعرض للإيذاء، والعمل على إخضاع من يلزم من أطراف الحالة إلى علاج نفسي أو برامج تأهيل بما يلائم كل حالة.
ويطالب النظام الجهة المختصة إذا ظهر لها من البلاغ خطورة الحالة أو أنها تشكل تهديداً لحياة من تعرض للإيذاء أو سلامته أو صحته، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة بما يتمشى مع خطورتها، بما في ذلك إبلاغ الحاكم الإداري، أو الجهات الأمنية المعنية، لاتخاذ ما يلزم كل بحسب اختصاصه، والتنسيق مع تلك الجهات، لضمان سلامة من تعرض للإيذاء بما في ذلك نقله أو نقل المعتدي – إذا لزم الأمر – إلى مكان الإيواء المناسب لحين زوال الخطر.
وأضاف النظام، أنه إذا تبين للجهة المختصة أن التعامل مع حالة الإيذاء يستلزم التدخل العاجل أو الدخول إلى المكان الذي حدثت فيه واقعة الإيذاء، فلها الاستعانة بالجهات الأمنية المختصة، وعلى تلك الجهات الاستجابة الفورية للطلب، وتراعي ألا يترتب على اللجوء إلى أي من الوسائل المستخدمة لمعالجته ضرر أشد على الضحية، أو أن يؤثر ذلك بالضرر على وضعه الأسري أو المعيشي، مع إعطاء الأولوية للتعامل مع الحالة للإجراءات الإرشادية والوقائية، مالم يقتض الحال خلاف ذلك، وفي حال رأت الجهة المختصة أن واقعة الإيذاء تشكل جريمة، فعليها إبلاغ الجهة الأمنية المختصة نظاماً، لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة.
متابعة قضايا الإيذاء
ويحمل النظام الجهة المختصة متابعه قضايا الإيذاء التي تحيلها إلى الجهة الأمنية وعلى الجهة رفع تقرير إلى الجهة المختصة بما انتهت إليه من إجراءات حيال تلك القضايا، إضافة إلى تولي المحكمة المختصة النظر في الدعوى المرفوعة ضد المتهم بارتكاب حالة الإيذاء.
ونوه النظام إلى أنه لا تؤثر الأحكام والإجراءات المنصوص عليها في النظام على الالتزامات المترتبة على الجهات المعنية الأخرى، كل بحسب اختصاصه، ولا تدخل تلك الأحكام والإجراءات بأي حق أفضل يتعلق بالحماية من الإيذاء ينص عليه نظام آخر أو اتفاقية دولية تكون المملكة طرفاً فيها. ويدعو النظام الجهة المختصة – للتعاون مع الجهات ذات العلاقة – في جميع التدابير الوقائية المناسبة للحماية من الإيذاء، ولها في سبيل ذلك – دون حصر – القيام بعدة جوانب تشمل نشر التوعية بمفهوم الإيذاء وخطورته وآثاره السيئة على بناء شخصية الفرد واستقرار المجتمع وتماسكه، واتخاذ ما يلزم لمعالجة الظواهر السلوكية في المجتمع، التي تسهم في إيجاد بيئة مناسبة لحدوث حالات الإيذاء. كما تضمن النظام توفير معلومات إحصائية موثقة عن حالات الإيذاء، للاستفادة منها في وضع آليات العلاج، وفي إجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة، وتعزيز برامج التوعية والتثقيف التي تهدف إلى الحد من الإيذاء من خلال وسائل الإعلام والأجهزة الأخرى، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة لجميع المعنيين بالتعامل مع حالات الإيذاء، بمن فيهم القضاة ورجال الضبط والتحقيق والأطباء والأخصائيون وغيرهم، وتوعية أفراد المجتمع – وخاصة الفئات الأكثر تعرضاً للإيذاء – بحقوقهم الشرعية والنظامية، إلى جانب تكثيف برامج الإرشاد الأسري، ودعم وإجراء البحوث العلمية والدراسات المتخصصة ذات العلاقة بالإيذاء.