اعتادت بعض القبائل وخصوصا في منطقتي الجنوب «جازان وعسير» على تقديم معونة «رفدة» للعريس في ليلة زفافه يجمعها أفراد القبيلة دعما له، وذلك ضمن العادات والتقاليد التراثية القديمة المتوارثة، في وقت تختلف المعونة من قبيلة لأخرى، وسط مساعدتها في سد الحاجة للمتزوجين.

معونة للعريس

في بادرة جميلة تعكس العادات والتقاليد، قَدّم والد عروس بالدرب رفدة بمبلغ 20 ألف ريال لزوج ابنته في ليلة زفافه، ورصدت «الوطن»، في جولة ميدانية لعدد من قاعات الأفراح بمحافظة الدرب، هذه العادات والتقاليد والتي يحرص عليها كثير من قبائل آل حدرة وعتود، وتعرف الرفدة بأنها سلوك إسلامي إنساني، يهدف إلى التواصل، وصلة الرحم، والمساعدة على الزواج، وغير الزواج من الأمور الأخرى بعيدا عن البذخ.


عادة متوارثة

أوضح أحمد مروعي الحدري من قبيلة آل حدرة، أن عندهم عادة متوارثة من الآباء والأجداد ممثلة في تقديم معونة للعريس في ليلة زفافه من قبل الأقارب والأهل والأصحاب وغيرهم من أبناء القبيلة كل حسب استطاعته، وهذه المعونة تقدم للمتزوج وتسمى في أغلب المجتمعات الرفدة يحصل عليها المتزوج كمساعدة لإتمام زواجه ومساعدته في بناء عش زوجية آمن وميسر، مشيرا إلى أنه قام بتزويج ابنته، وضمن عاداتهم لا بد وأن يقدموا في صف من أبناء القبيلة، ويفدوا على قبيلة العريس من القبيلة الأخرى وهم من عتود، وقمت بتقديم مبلغ 20 ألف ريال وهدايا عينية لزوج ابنتي، وعلى الرغم أني من ضمن أصحاب المناسبة، إلا أنها ضمن عادات وتقاليد متوارثة، وفيها دعم وتيسير لأمور أخرى للزوجين.

تكافل اجتماعي

بين الحدري أن جميع أفراد القبيلة يحرصون على التجمع مبكرا في موقع المناسبة، حيث يقدمون في صف كبار السن والشباب ومن ثم يتم إنابة أحد الحاضرين من أبناء القبيلة لإلقاء كلمة ثم يعقبها تقديم المعونة للعريس، مؤكدا أن الرفدة واحدة من أهم أنواع التكافل الاجتماعي المتوارثة.