أعلن وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أنه إنفاذًا لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فقد تم تسليم الوحدات السكنية للأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة خلال 12 شهرًا، ضمن تبرع ولي العهد بمبلغ مليار ريال على نفقته الخاصة لمؤسسة «سكن».

ومع بدء تطبيق «رؤية السعودية 2030»، انطلقت سلسلة إجراءات ومبادرات بهدف إحداث تحولات نوعية، وتعززت المشروعات والحلول العقارية والتمويلية، لترتفع نسبة تملك المواطنين للعقار إلى 66%. وبنهاية العام الماضي تم احتواء تضخم أسعار العقارات لتسجل لأول مرة تراجعاً في 4 سنوات.

وأظهرت بيانات صدرت نهاية الشهر الجاري عن الهيئة العامة للإحصاء، مواصلة أسعار العقارات في السعودية انخفاضها للفصل الثاني على التوالي، وسط مؤشرات متزايدة على أن حملة الحكومة لكبح التضخم العقاري وتعزيز المعروض بدأت تترك بصمتها، خصوصاً في العاصمة الرياض.


كانت الرياض في السنوات الأخيرة العنوان الأبرز لموجة الصعود في السوق السكنية، لكنها سجلت خلال الربعين الماضيين تحولاً نوعياً متسارعاً في وتيرة الانخفاض إلى 4.4% في الربع الأول، مقابل 3% في الربع السابق، وبذلك تسجل الرياض أكبر وتيرة تراجع منذ الربع الأول من 2022.

تملك الأسر للمساكن

وصلت نسبة تملّك الأسر للمساكن خلال العام الماضي إلى 66.24%، مقارنة بنحو 47% في 2016، متجاوزة المستهدف المرحلي، مع انتقال أكثر من 850 ألف أسرة إلى منازلها، بدعم من برامج التمويل وزيادة المعروض، بحسب التقرير السنوي لـ«رؤية السعودية 2030» لعام 2025.

وأجرت المملكة عدداً من التدخلات التي من شأنها إعادة التوازن العقاري، مثل تثبيت الإيجارات وفرض رسوم على الأراضي البيضاء، بالإضافة إلى ذلك أطلقت مشروعات في كافة أنحاء المملكة لزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وتحفيز المطورين العقاريين من الداخل والخارج.

وفي العام الماضي، اتخذت الحكومة إجراءات مباشرة لضبط السوق، من بينها تنظيم الأراضي غير المطورة، وتجميد زيادات الإيجارات في الرياض لمدة 5 سنوات، مستهدفةً تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب.

ارتفاع المعروض العقاري

انعكس الإصلاح التشريعي والتنظيمي على القطاع العقاري فشهد تحوّلاً جوهرياً عظّم مساهمته الاقتصادية، من خلال إقامة المشروعات الكبرى وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، وتمكين المطورين من الفرص المتوافرة في جميع أنحاء البلاد، ليساهموا برفع المعروض العقاري.

تستعد السعودية لفتح سوق الترميز العقاري أمام المستثمرين العالميين بحلول يونيو المقبل، في خطوة تهدف إلى تسهيل تملك الأجانب من المسلمين للعقارات في الأماكن المقدسة عبر منصات رقمية آمنة، وفق ما كشف عنه وزير البلديات والإسكان السعودي، مشيراً إلى أن الجوانب التنظيمية والتقنية وصلت مراحلها النهائية تمهيداً للإطلاق الدولي.

وأوضح الوزير، ماجد الحقيل، خلال مشاركته في «منتدى مستقبل العقار 2026» في يناير الماضي، أن البيئة التجريبية للسوق تضم تسع شركات تعمل مع المطورين ضمن نطاق مغلق، لاختبار عمليات الترميز العقاري، ومراجعة آليات التطبيق قبل فتح السوق على نطاق أوسع.

تكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل المشروعات العمرانية الكبرى الجارية في مكة والمدينة، التي تستهدف رفع قدرات التملك والاستيعاب السكني وخدمة الحج والزيارة، في وقت يُتوقع أن يرتفع عدد زوار مكة المكرمة إلى أكثر من 42 مليون زائر بحلول عام 2030، وأن يصل عدد زوار المدينة المنورة إلى نحو 23 مليون زائر في العام نفسه.

التسجيل العيني

كانت السوق العقارية تفتقد في السابق للبيانات المنظمة، ولكن وضمن أولويات الرؤية قطعت المملكة شوطاً كبيراً في تنظيم القطاع بما في ذلك التسجيل العيني للعقارات والنقل التدريجي للبورصة العقارية من وزارة العدل إلى الهيئة العامة للعقار.

يقترب اقتصاد المملكة من مرحلة جني ثمار التحول الاقتصادي، الذي تقوده «رؤية 2030»، حيث تتقاطع الإنجازات الكاملة مع مستهدفات مرحلية تتحقق بوتيرة متسارعة. وتُظهر التجربة انتقال الرؤية من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، مدعومة بإصلاحات تشريعية ومؤسسية عززت الحوكمة ورفعت كفاءة الأداء، بالتوازي مع بروز قطاعات جديدة تقود التنويع الاقتصادي، وتدعم استدامة النمو، وفق قراءات خبراء لتقرير الرؤية لعام 2025.

مؤشرات التملك والنمو

- %66.24 نسبة التملك الحالية متجاوزة المستهدفات المرحلية للأعوام السابقة.

- 850 ألف أسرة تمكنت من تملك مسكانها.

- +834 ألف أسرة مستفيدة من حلول تمويلية وسكنية فورية.

- +46 ألف وحدة سكنية للأسر الأشد حاجة في مختلف مناطق المملكة.

- 62 ألف وحدة سكنية مطورة باستخدام تقنيات بناء حديثة لتسريع الإنجاز.

- 1.4 مليار ريال من رسوم الأراضي البيضاء خصصت لتطوير البنية التحتية لمشروعات الإسكان.