صناعة تقليدية
يُعد اللحاف رداء رجاليًا تقليديًا أصيلًا، يبلغ طوله قرابة المترين، ويتميز بألوانه الزاهية «الأحمر الدافئ، والبرتقالي المشرق، والأصفر الذهبي، والأبيض الناصع»، مع خطوط طولية دقيقة سوداء تعكس الذوق التهامي، حيث كان الحرفيون يحوّلون الخيوط إلى لوحات فنية تعبّر عن الهوية المحلية.
رحلة تاريخية
انحصر الرداء في الماضي على علية القوم والشيوخ والعلماء وأصحاب المكانة، فيُرتدى في المناسبات الكبرى والأعراس والمجالس، معبّرًا عن الهيبة والوقار، وبات اليوم يحمله الشباب بكل فخر واعتزاز، ليصبح عنوانًا للهوية الجنوبية، ووسيلة لتعزيز الروابط بين الأجيال. وتتمثل أشهر أنواعه في: اللحاف الدريهمي، واللحاف الفقيهي.
منارة تراثية
تأُسس نادي لحاف في جازان كمنارة تراثية، ويهدف إلى حفظ هذا الرمز الثقافي، وتعليم الشباب والأطفال الموروث الشعبي، إلى جانب تنظيم فعاليات تجمع بين الغناء الشعبي والألعاب التقليدية والعروض الأدائية والمعارض التراثية. وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي لحاف، محمد الحكمي، لـ«الوطن» أن اللحاف، أو «البُردة» التهامية، يمثل رمزًا خالدًا للعزة والوقار والفخر في الثقافة الجنوبية، وهو حلقة وصل حية بين الأصالة والمستقبل، مشيرا إلى أن «اللحاف شهد إقبالًا كبيرًا من الشباب والأطفال، ونعمل على إشراك الأجيال الجديدة في حفظ التراث ونقله»، ومبينا أنه «في ظل (رؤية 2030)، تُعد الأصالة وقودًا يدفعنا نحو المستقبل، ونحافظ من خلالها على هويتنا الجنوبية ضمن النهضة الوطنية».