أقرت هيئة الغذاء والدواء حزمة من الاشتراطات المنظمة لآلية إدخال واستخدام الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، وذلك بمكاتب شؤون الحجاج والبعثات الرسمية خلال موسم الحج، جاء ضمن تعهد اطلعت عليه «الوطن» يشمل 4 اشتراطات لابد من الالتزام بها وعدم مخالفتها، وذلك في إطار تعزيز سلامة الحجاج وضمان الاستخدام المنضبط لتلك المنتجات داخل المملكة.

الأطر النظامية

تضمنت الاشتراطات 4 محاور رئيسية تُلزم البعثات بالتوقيع على تعهد رسمي يحدد مسؤولياتها بشكل دقيق، حيث أكدت الهيئة من خلال نموذج التعهد أن تكون جميع الأدوية والأجهزة الطبية التي يتم استيرادها خلال الموسم تقع تحت المسؤولية الكاملة للبعثة، على أن يقتصر استخدامها حصراً على أفرادها دون أي تصرف تجاري، بما في ذلك البيع أو التوزيع أو الإهداء، تحت أي ظرف كان.


وشددت الاشتراطات على أن البعثات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أضرار أو آثار جانبية قد تنتج عن استخدام تلك الأدوية أو الأجهزة، مع إلزامها بإعادة الكميات المتبقية إلى خارج المملكة فور انتهاء الموسم وعودة البعثة، بما يضمن عدم تسربها إلى السوق المحلي أو استخدامها خارج الأطر النظامية.

السلامة البيئية

ألزمت الاشتراطات البعثات بالامتثال التام بما ورد في وثيقة تصاريح مكاتب الحجاج الطبية الصادرة عن وزارة الصحة، والتي تشترط التعاقد مع مقدم خدمة صحية مرخص داخل المملكة يتولى الإشراف المباشر على الخدمات الطبية المقدمة، بما في ذلك التحقق من سلامة عمليات نقل الأدوية وحفظها وتخزينها وصرفها وفق المعايير المعتمدة، إضافة إلى متابعة إجراءات إعادة تصديرها بعد انتهاء المهمة.

وفي جانب السلامة البيئية، نصت الضوابط على ضرورة التعاقد مع شركة متخصصة ومعتمدة للتعامل مع النفايات الطبية الناتجة عن الخدمات المقدمة، مع منع التخلص منها بطرق عشوائية أو غير نظامية، وذلك للحد من المخاطر الصحية والبيئية التي قد تنجم عن سوء التعامل مع هذا النوع من النفايات.

إجراءات صارمة

أكدت الهيئة أن هذه التعهدات تأتي ضمن منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن، وضمان التزام جميع البعثات بالأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة، بما يعكس حرص الجهات المعنية على سلامة الحجاج وتقديم رعاية صحية آمنة وموثوقة.

وفي سياق متصل، شددت على أن عدم الالتزام بأي من البنود الواردة في التعهد يعرض المسؤولين للمساءلة النظامية، التي قد تصل إلى اتخاذ إجراءات صارمة، من بينها منع المخالف من مغادرة المملكة حتى استيفاء الالتزامات المقررة، وهو ما يعكس جدية الجهات المختصة في تطبيق الأنظمة دون استثناء.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات لموسم الحج، في ظل الجهود المستمرة لتنظيم الخدمات الصحية والرقابة على جودة الإمدادات الطبية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء وضمان بيئة صحية آمنة لجميع الحجاج.

إحكام الرقابة

تسهم الهيئة العامة للغذاء والدواء بجهود مكثفة ضمن منظومة القطاعات الحكومية المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، امتثالًا لتوجيهات القيادة الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية لضمان سلامتهم وراحتهم.

وتتركز مهام الهيئة في إحكام الرقابة على الإرساليات والشحنات المصاحبة لبعثات الحجاج عبر المنافذ المختلفة، وفي مقدمتها مطار الملك عبدالعزيز الدولي، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، إضافة إلى ميناء جدة الإسلامي، ومنافذ الحديثة، وحالة عمار، والبطحاء، وجديدة عرعر، والوديعة، وذلك للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية المعتمدة.

سلامة الغذاء

تنفذ الهيئة جولات رقابية على المنشآت الغذائية في نطاق مكة المكرمة والمدينة المنورة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب الإشراف على سلامة الأضاحي في المسالخ داخل مشعر منى بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية. وتشمل أعمالها كذلك التفتيش على الخدمات الغذائية في الفنادق، ومراقبة وسائل نقل الأغذية المتجهة إلى مكة، إضافة إلى تنظيم ورش توعوية لمتداولي الأغذية في مطابخ الإعاشة.

وفي جانب التوعية، تكثف الهيئة جهودها لإرشاد الحجاج حول سلامة الغذاء ومأمونية الأدوية والأجهزة والمنتجات الطبية، من خلال مواد توعوية متعددة اللغات، تُقدم في صالات القدوم بالمطارات، وعلى متن قطار الحرمين السريع، بما يضمن وصول الرسائل الإرشادية إلى أكبر شريحة من ضيوف الرحمن بمختلف لغاتهم وثقافاتهم.