يرتبط رفض التعبير عن المشاعر بمخاوف متأصلة، وأحد هذه المخاوف هو الخوف من «الغرق» في المشاعر، حيث يخشى المرء أن يفقد السيطرة على نفسه بالتعبير عنها، ولكن وفقا لعلم النفس الفيزيولوجي، أن العكس هو الصحيح، فالكبت يزيد من حدة المشاعر، بينما التعبير عنها، يقلل من حدتها.

وتوضح أخصائية علم النفس الأسري الدكتورة أناستاسيا كاردياكوس، لماذا يفضل الناس الصمت حيال مشاعرهم، وما قد يترتب على ذلك من عواقب، مشيرة إلى أن الخوف من الظهور بمظهر الضعيف أو المشاغب وخوفا من النقد، يكبت الناس حتى مشاعرهم الطبيعية، ما يؤدي إلى تراكم التوتر، ويعود السبب الآخر إلى الطفولة، حيث التعبير عن المشاعر قد يؤدي إلى الشعور بالخزي، وفي مرحلة البلوغ، يؤدي إلى الاعتقاد بأن التعبير عن المشاعر الحقيقية ستجعل الشخص غير مقبول لدى الآخرين.

وتؤكد الخبيرة على ضرورة التنفيس عن المشاعر، لأن كبتها قد يؤدي إلى القلق واللا مبالاة وسرعة الانفعال، إضافة إلى أعراض جسدية كالتشنج العضلي والصداع ومشكلات الجهاز الهضمي. كما يؤثر على العلاقات.