وأوضح معالي محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن اختيار الرياض مقرًا لمركز الأمم المتحدة المعني بالحكومة الرقمية، يعكس ريادة المملكة ودورها الإقليمي والعالمي كنموذج يُحتذى به في بناء منظومة رقمية متكاملة ترتكز على الإنسان وتستشرف المستقبل، مشيرًا إلى أن المركز يمثل محطة محورية لتطوير ممارسات الحكومة الرقمية عالميًا، ودعم الدول الأعضاء، وتعزيز تبادل المعرفة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ثمرة للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما الحكومة الرقمية من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
من جانبه، أشارت السيدة بيورج ساندكير، الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، إلى أن المباحثات الحالية تمثل امتدادًا للتعاون المشترك بين المملكة ومنظمة الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية، ويؤسس لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم الحكومة الرقمية وتعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتسهم في سد الفجوة الرقمية، حيث سيعمل المركز على تطوير الأطر والمعايير وأفضل الممارسات لمساعدة الدول الأعضاء على بناء استراتيجيات رقمية شاملة ومستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز شموليتها على المستوى العالمي.
الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية أطلقت "إعلان الرياض" خلال أعمال الدورة (19) لـ منتدى حوكمة الإنترنت (IGF2024)، الذي تنظمه الأمم المتحدة سنويًا ويجمع خبراء العالم لمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات الدولية في حوكمة الإنترنت، والذي استضافته العاصمة الرياض، ويأتي هذا المركز امتدادًا لما تضمنه الإعلان من تعزيز التعاون الدولي، ودعم الشمول الرقمي من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في زيادة الوصول وسد الفجوة الرقمية، ودعم التنمية المستدامة عبر تحسين جودة الحياة، وتعزيز حماية البيئة، ودفع النمو الاقتصادي، إلى جانب تمكين الابتكار المسؤول ورفع الإنتاجية على المستوى العالمي.