شهدت أسواق المواشي بمنطقة جازان إقبالًا متزايدًا مع اقتراب عيد الأضحى، في وقت عادت فيه معاناة مربي الماشية إلى الواجهة مجددًا بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف وتقلب الأسعار، ما وضع المربين أمام تحديات كبيرة بين تعب عام كامل وهامش ربح محدود عند البيع.

هامش الربح

رصدت «الوطن» خلال جولة ميدانية في سوق المواشي بمحافظة الدرب، بدء توافد المواطنين مبكرًا لشراء الأضاحي قبل ذروة الزحام، وسط شكاوى من المربين حول ارتفاع تكاليف التربية والإنتاج.


وأوضح مربي الماشية حسين ناصر الحدري، أن تكلفة تربية الخروف الواحد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، نتيجة زيادة أسعار الأعلاف والبرسيم والشعير والقصب، مبينًا أن الخروف الذي يُباع بنحو 1200 ريال تصل تكلفة تربيته إلى أكثر من 900 ريال تشمل الأعلاف والعلاج وأجور العمالة، ما يجعل هامش الربح ضعيفًا للغاية.

تغطية الالتزامات

أشار الحدري إلى أن أسعار التيوس سجلت هذا الموسم ما بين 1800 و1900 ريال، مقارنة بنحو 1400 ريال في السنوات الماضية، مؤكدًا أن الزيادة في أسعار البيع لم تواكب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، خصوصًا مع تراجع المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة. وأضاف أن بعض المربين يضطرون للبيع برأس المال فقط لتغطية الالتزامات والديون، مؤكدًا أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع كثيرًا من المربين إلى ترك المهنة، رغم دورهم في دعم السوق المحلي والحفاظ على موروث تربية الماشية. وبيّن أن هناك فرقًا بين الأغنام البلدية والمستوردة من حيث الجودة والسعر، مشيرًا إلى أهمية التأكد من سلامة الأضحية وعمرها الشرعي قبل الشراء، موضحًا أن الضأن يُجزئ إذا بلغ ستة أشهر، فيما يشترط في الماعز أن يكون «ثنيًا» أي صغير العمر.