يستقر جموع حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، ليؤدوا ركن الحج الأعظم، ويشهدوا الوقفة الكبرى في مشهد إيماني مفعم بالخشوع والسكينة، في أجواء إيمانية يسودها الأمن والراحة والاطمئنان، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة والرعاية الشاملة التي وفرتها كافة الجهات المعنية.

ويواكب قوافل ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة يقوم بها أفراد مختلف القطاعات الأمنية لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.



فرق ميدانية


واستقر ضيوف الرحمن، الاثنين، في مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتشغيلية التي تواكب انتقالهم إلى مخيماتهم، وتهيئ لهم أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

ويُعد يوم التروية من المحطات الرئيسة في رحلة الحج، إذ يبيت فيه الحجاج في منى اقتداء بسنة النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه إلى صعيد عرفات، وسط متابعة ميدانية مستمرة لضمان انسيابية الحركة، وتقديم الخدمات في مواقع وجود الحجاج، وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء ميسرة ومنظمة.

وتتابع وزارة الحج والعمرة، عبر فرقها الميدانية ومراكزها التشغيلية، حركة تصعيد الحجاج إلى المشاعر، ومستوى الخدمات المقدمة لهم في السكن والإعاشة والإرشاد والخدمات المساندة، ضمن منظومة تشاركية تضم أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية تعمل من خلال أكثر من 600 خطة عمل تحت إشراف لجنة الحج العليا، بما يعزز كفاءة التنفيذ الميداني خلال مراحل الحج المختلفة. كما واصلت مراكز «نسك عناية» تقديم خدماتها عبر 38 مركزًا وأكثر من 160 موقعًا، وبفرق ميدانية تتحدث أكثر من 11 لغة، حيث قدمت حتى الآن أكثر من 180 ألف خدمة للحجاج شملت الإرشاد والدعم اللغوي واستقبال البلاغات والحالات الإنسانية.

ضبط المخالفين

في الجانب المروري، سجلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 79 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم السابع من ذي الحجة، حيث تصدر مدخل مشعر عرفات قائمة الطرق الأكثر حركة بأكثر من 17 ألف مركبة، تلاه طريق الأمير محمد بن سلمان ثم طريق الليث، فيما واصلت الهيئة رفع جاهزيتها التشغيلية والميدانية لتعزيز انسيابية الحركة وسلامة الحجاج.

أمنيًا، كثفت الجهات الأمنية جهودها لمتابعة عمليات التفويج وضبط المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج، حيث ضبطت قوات أمن الحج عددًا من المقيمين والوافدين حاولوا دخول العاصمة المقدسة دون تصاريح نظامية عبر الطرق الترابية والأودية. كما شددت وزارة الداخلية على تطبيق غرامات تصل إلى 20 ألف ريال بحق من يؤدي أو يحاول أداء الحج دون تصريح، إضافة إلى ترحيل المتسللين ومنعهم من دخول المملكة لمدة 10 أعوام.



رصد ومتابعة جوية


من جهتها، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد جاهزية مساجد المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة لاستقبال الحجاج، من خلال تجهيز مسجد نمرة ومسجد المشعر الحرام ومسجد الخيف ومسجد حجاج البر، وتنفيذ أعمال الصيانة والتشغيل والتكييف والإنارة، إضافة إلى مشاريع تلطيف الأجواء وخفض الحمل الحراري، وتشغيل مشروع «سقيا الحجاج» بطاقة استيعابية تتجاوز 123 ألف حاج في الساعة. كما هيأت الوزارة 1650 مسجدًا وجامعًا داخل حدود الحرم والمنطقة المركزية، ونفذت أكثر من 160 ألف منشط دعوي وتوعوي بعدة لغات عالمية.

وفي الجانب المناخي، أعلن المركز الوطني للأرصاد تسجيل مشعر منى درجة حرارة بلغت 45 مئوية يوم التروية، فيما سجلت عرفات أعلى درجة حرارة خلال الموسم بـ48 مئوية، مع استمرار أعمال الرصد والمتابعة الجوية على مدار الساعة لدعم الجهات المعنية بخدمة الحجاج.



توصيل الأدوية


على الصعيد التقني، كشفت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني عن استفادة أكثر من 300 جهة وطنية من برنامج تعزيز الأمن السيبراني لموسم الحج، بهدف رفع الجاهزية التقنية وحماية الأنظمة والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وأصدرت الهيئة العامة للطيران المدني أول تصريح تشغيلي لخدمات توصيل الأدوية واللوجستيات الطبية باستخدام الطائرات من دون طيار داخل المشاعر المقدسة، في خطوة تعكس التوسع في تبني التقنيات الحديثة لخدمة الحجاج.

وإعلاميًا، سخّرت هيئة الإذاعة والتلفزيون منظومة بث متكاملة لتغطية موسم الحج عبر أكثر من 700 ساعة بث مباشر، بمشاركة 729 موظفًا و120 كاميرا و32 نقطة بث، إلى جانب إنتاج مئات المواد الإعلامية والبرامج والأفلام الوثائقية لنقل المشهد الإيماني والإنساني إلى العالم.

وفي الجانب الإسعافي والخدمي، فعّلت هيئة الهلال الأحمر السعودي خطتها التشغيلية عبر أكثر من 500 نقطة إسعافية في مكة والمشاعر المقدسة، فيما جهزت وزارة البلديات والإسكان 28 مركزًا للخدمات البلدية في منى ومزدلفة وعرفات لمتابعة النظافة والإصحاح البيئي ومراقبة الأسواق، بينما فعّلت جمعية هدية الحاج والمعتمر 170 نقطة اتصال تقنية وميدانية لخدمة ضيوف الرحمن وتحسين تجربتهم خلال أداء المناسك.



استعدادات وخدمات


- 30 ألف كادر جرى تدريبهم على الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية

- 600 عضو تفويج تم تدريبهم على المهام الميدانية

- 5 آلاف قائد فوج شاركوا في برامج التدريب والتأهيل التشغيلي

- 3 آلاف آلية إسعافية متنوعة ضمن خطة هيئة الهلال الأحمر

- 11 طائرة إسعافية مخصصة للإسناد الجوي للحالات الحرجة

- 250 مركبة إسعافية جديدة دعمت أسطول الخدمات الإسعافية

- 7700 كادر يعملون ضمن الخطة الإسعافية لموسم الحج.

- 500 نقطة إسعافية موزعة في المشاعر المقدسة ومحيطها.

- 1000 متطوع ومتطوعة يشاركون في دعم الخدمات الإسعافية.

- 410 وحدات تبريد ذكية جرى تجهيزها في مسجد الخيف.

- 57 مروحة رذاذ لتلطيف الأجواء في محيط المسجد ودورات المياه.

- 81 ألف حاج في الساعة الطاقة الاستيعابية لخدمات مسجد الخيف.

- 50 كاميرا مراقبة لدعم المنظومة الأمنية بمسجد الخيف.

- 22 ألف كادر ضمن منظومة وزارة البلديات والإسكان الميدانية

- 88 ألف وحدة نظافة جرى تشغيلها لخدمة المشاعر المقدسة

- 3 آلاف آلية ومعدة دعمت أعمال النظافة والخدمات الميدانية

- 1.235 وحدة ضاغطة ضمن منظومة النظافة والتشغيل

- 113 مخزنًا أرضيًا لدعم الأعمال التشغيلية والخدمية

- 66 مركز خدمات جرى تشغيلها ضمن خطط الرقابة والخدمات البلدية

- 5 مختبرات متقدمة لدعم الرقابة الصحية والغذائية

- 2.800 جولة رقابية يومية تنفذها الفرق الميدانية

- 1.300 عينة مخبرية يتم تحليلها يوميًا