أتمت الجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن استعداداتها في مشعر مزدلفة؛ لاستقبال حجاج بيت الله الحرام عقب نفرتهم من صعيد عرفات، وذلك ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تهدف إلى توفير أعلى مستويات الراحة والسلامة للحجاج خلال أدائهم مناسكهم.

وشهد المشعر تجهيز مساحات واسعة لاستيعاب الحشود، مع تهيئة مواقع المبيت، ورفع كفاءة شبكات الإضاءة، ودورات المياه، ومرافق الخدمات العامة، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة والإصحاح البيئي على مدار الساعة؛ لضمان توفير بيئة آمنة ومهيأة للحجاج. وعززت الجهات الأمنية والمرورية خططها لتنظيم حركة الحجاج وإدارة الحشود، من خلال نشر الفرق الميدانية في الطرق والمسارات المؤدية إلى المشعر؛ لضمان انسيابية التنقل بين عرفات ومزدلفة، وتقليل زمن التفويج وفق خطط زمنية دقيقة تراعي كثافة الأعداد وتدفق الحشود.

وفي الجانب الصحي رفعت المنظومة الصحية جاهزيتها عبر تشغيل المراكز الصحية ونقاط الطوارئ والإسعاف، وتوفير الكوادر الطبية والفرق الميدانية للتعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى تكثيف الرسائل التوعوية للحجاج حول الإجهاد الحراري والإرشادات الصحية خلال التنقل والمبيت.


وسخّرت الجهات الخدمية إمكاناتها التقنية والميدانية كافة لدعم عمليات التفويج والمتابعة اللحظية، عبر منظومات رقمية وكاميرات مراقبة ومراكز تحكم تعمل على مدار الساعة؛ بهدف تعزيز كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة لأي ملاحظات ميدانية.

ويؤدي الحجاج في مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون فيها اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، قبل التوجه فجر يوم النحر إلى مشعر منى؛ لاستكمال مناسك الحج ورمي جمرة العقبة الكبرى.