في مشهد يتكرر كل عام بكفاءة عالية وتنظيم دقيق، تواصل المملكة العربية السعودية إدارة حركة ملايين الحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عبر منظومة تشغيلية متكاملة تعتمد على التقنية الحديثة، وإدارة الحشود، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية تنقل ضيوف الرحمن وسلامتهم خلال أداء المناسك.

ويرصد فيلم وثائقي لوزارة الحج والعمرة، بعنوان «كيف تُدار حركة الملايين بانسيابية؟» حجم الجهود الميدانية والتقنية المبذولة خلال موسم الحج، بدءا من لحظة وصول الحجاج إلى المشاعر المقدسة، مرورا بعمليات التفويج والتنقل بين المواقع، وصولا إلى إدارة الحشود في المسجد الحرام ومنشأة الجمرات.

ويُظهر الفيلم اعتماد الجهات المختصة على غرف تحكم ومراكز مراقبة متطورة تعمل على مدار الساعة، مدعومة بأنظمة ذكية لتحليل الحركة والكثافات البشرية، إلى جانب استخدام الكاميرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي والخرائط الرقمية؛ بهدف رفع كفاءة إدارة الحشود وتحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة. كما يستعرض الجهود الميدانية الكبيرة التي تنفذها الكوادر الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعون، من خلال تنظيم مسارات المشاة، وتقديم الإرشاد والمساندة للحجاج، وتسهيل حركة التنقل داخل المشاعر المقدسة، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات السلامة والانسيابية.


كما يبرز الفيلم حجم التطور الذي شهدته البنية التحتية في المشاعر المقدسة، من شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة، إلى المشاريع التطويرية التي تسهم في استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج، ضمن منظومة متكاملة تعكس اهتمام المملكة بخدمة ضيوف الرحمن.

وتواصل المملكة تسخير إمكاناتها التقنية والبشرية لخدمة الحجاج، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي عناية كبيرة بتطوير تجربة الحاج، ورفع جودة الخدمات المقدمة في مختلف مراحل رحلة الحج، بما يعكس رسالة المملكة وريادتها في خدمة الإسلام والمسلمين.