وتشير المنهجية الكمية التي تعتمدها المؤسسة الدولية —والمعروفة بآلية حساب الإيرادات المستقبلية المخصومة وحصص السوق— إلى أن هذا الرقم الإجمالي جرى رصده وتقييمه بناء على معطيات ومحددات رقمية واضحة توزعت على ثلاثة محاور رئيسية
الاستثمار وبيئة الأعمال
أظهرت الميزانية التقديرية للتقرير أن محور الاستثمار شكل أحد الروافد الأساسية لنمو القيمة المالية للهوية الوطنية؛ حيث رصد التقرير بيانات مباشرة تتعلق بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرالموجهة نحو القطاعات غير النفطية. واعتمد الحساب للمؤسسة على التطور التنظيمي والتشريعي في المملكة، الذي جرى تصنيفه كـ«أصل سيادي مستقر» يقلل من المخاطر التشغيلية لرؤوس الأموال العابرة للحدود ويدعم سهولة ممارسة الأعمال.
القدرة التنافسية للسلع
واعتمد التقرير في هذا الشق على رصد مستويات نمو الصادرات غير النفطية، مدعوماً بالأداء المالي والتنافسي للشركات الوطنية الكبرى التي تقود الهوية التجارية للمملكة في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها: «أرامكو»، و«سابك»، و«stc».
إلى جانب ذلك، دخلت البيانات الإحصائية الرسمية لقطاع السياحة الوافدة وحجم الإنفاق السياحي المرتبط بالمشاريع العملاقة الجاري تنفيذها مثل مشاريع البحر الأحمر والقدية، كعنصر تجاري نشط يسهم بشكل مباشر في رفع القيمة السوقية العامة للهوية.
قوة الاستقرار المالي
تضمنت المنهجية الفنية للمؤسسة رصداً مستقلاً لمؤشرات جودة الحياة، ومعدلات الأمن والاستقرار الداخلي، وتنافسية قطاعي التعليم والصحة، وهي المحددات المكونة لـ«مؤشر القوة الناعمة».
وقد ربط التقرير الدولي بين هذه المؤشرات المجتمعية ونجاح السياسات المالية المحلية في تحقيق الاستقرار المالي الكلي والسيطرة على مستويات التضخم، مقارنة بالتذبذبات الهيكلية ومعدلات الفائدة الحقيقية المضطربة في أسواق دولية واقتصادات متقدمة أخرى خلال الفترة نفسها.