أستغرب من شركات الجوال الثلاث صمتها غير المبرر تجاه ما يتعرض له مشتركوها من ابتزاز ومضايقات المكالمات الدولية الابتزازية. تأتي هذه المكالمات Miss Call بمعدل مرتين شهرياً من مصدر أجنبي معروف، هدفها الإيقاع بالمشتركين بإعادة الاتصال وجرهم إلى متابعة الحديث لتضعيف القيمة ومن ثم ابتزازهم بعمليات تجارية وهمية. وطالما أن المواطنين لا يملكون أي وسيلة لمنعها، فإن المسؤولية تقع على شركات الجوال المحلية، ففي يدها ثلاثة وسائل مهمة تأتي في مقدمتها الامتناع عن احتساب قيمة المكالمات المشبوهة والثانية الاتصال بالمصدر الخارجي لوقفها ومن ثم الادعاء على أصحاب هذه الأرقام.

أمام هذه السلبية، أدعو وزارة الاتصالات للتدخل الفوري حماية للمواطنين من الابتزاز المستمر على مدى سنوات دون رادع. وأطالبها بإجبار شركات الجوال المحلية على القيام بمسؤوليتها تجاه عملائها باعتبارها الجهة التي تستطيع معرفة هوية هذه الأرقام، وهي الوسيط المالي بيننا والشركات الخارجية المزودة لأصحاب هذه المكالمات. فبسبب عدم تدخل وزارة الاتصالات وشركات الجوال المحلية لحمايتنا، استمرأ أصحاب هذه المكالمات هذا الصمت حتى إنهم لم يُضطروا إلى تغيير أرقامهم وباتوا يتصلون على المكشوف بدليل استمرار هذا الخداع على مدى سنوات.

السؤال الذي يحيرني هو: لماذا تُرك المواطن ضحية هذا الاستغلال! فهل تعتبر وزارة الاتصالات المواطن هو وحده الذي يتحمل مسؤولية التجاوب مع هذه الأرقام الخارجية؟ بالتأكيد لا يمكن تحميل المواطن الخطأ، لأن من بين المواطنين من لا يعلم بهوية ونوايا هذه المكالمات. وبالتالي تقع المسؤولية على شركات الجوال المحلية، وبما أنها لم تقم بها خير قيام حتى الآن، لذلك أصبح لزاماً على وزارة الاتصالات التدخل لإجبارها على حمايتنا من ابتزاز مكالمات المحمول المشبوهة.

إنه أمر محير أن نستقبل الأرقام نفسها على مدى سنوات ولا يوقفها أحد!