أبانت دراسة حديثة أن القطط التي تتجول خارج المنزل قد تنقل إلى أصحابها وعائلاتهم أمراضاً ومسببات عدوى أكثر مما يعتقده كثير من مربي الحيوانات الأليفة، نتيجة احتكاكها بالحيوانات البرية والبيئات الملوثة.

وأظهرت الأبحاث أن القطط التي يسمح لها بالخروج إلى الخارج تكون أكثر عرضة بثلاث إلى خمس مرات لحمل الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان مقارنة بالقطط المنزلية. كما أن مستوى الخطر لديها يقترب من ذلك المسجل لدى القطط البرية، بسبب تعرضها المستمر للطفيليات والفيروسات والبكتيريا الموجودة في البيئة المحيطة.

وأشار الباحثون إلى أن القطط قد تلتقط مسببات الأمراض من خلال احتكاكها بالقوارض والطيور أو من خلال التربة والمياه الملوثة. وتعد هذه المسببات قادرة على الانتقال إلى الإنسان بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مما يزيد احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المعدية.


ويُعد داء المقوسات من أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالقطط، وهو مرض طفيلي واسع الانتشار يصيب مليارات الأشخاص حول العالم. وتزداد خطورته لدى النساء الحوامل والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، إذ قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة. كما يمكن للقطط نقل الديدان الأسطوانية والديدان الخطافية وبعض الأمراض المرتبطة بالبراغيث والقراد.

ولفتت الدراسة إلى أن البراغيث التي تصيب القطط قد تحمل مسببات أمراض بشرية مختلفة، فيما تثير بعض الإصابات الحديثة بإنفلونزا الطيور لدى القطط مخاوف من دورها المحتمل في نقل بعض السلالات الفيروسية.

وأكد الباحثون أن الحد من تجوال القطط دون إشراف يعد من أكثر الوسائل فعالية للوقاية، مع توفير مساحات آمنة أو نزهات مراقبة تسمح للحيوان بالاستمتاع بالهواء الطلق دون التعرض لمخاطر كبيرة.

وشددوا على أهمية التطعيمات الدورية، واستخدام العلاجات المضادة للطفيليات، وتنظيف صناديق الفضلات بانتظام، وغسل اليدين بعد التعامل مع الحيوانات الأليفة.

وخلصت الدراسة إلى أن الجمع بين الرعاية البيطرية المستمرة والإشراف على تحركات القطط يسهم في حماية صحة الأسرة والحيوان معاً، ويقلل من احتمالات انتقال الأمراض داخل المنزل.